Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي ٢ - باب اللقطة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٢٨

ويجاب أيضا عن شهادة خزيمة بأن النبى ﷺ قد جعلها بمثابة شهادة رجلين فلا يصح الاستدلال بها على قبول شهادة الواحد.

وذكر ابن التين أنه ﷺ قال لخزيمة لما جعل شهادته بشهادتين (لا تعد) أى تشهد على ما لم تشاهده.

وقد أجيب عن ذلك الاستدلال بأن النبى ﷺ انما حكم على الاعرابى بعلمه وجرت شهادة خزيمة فى ذلك مجرى التوكيد.

وقد تمسك بهذا الحديث جماعة من أهل البدع فاستحلوا الشهادة لمن كان معروفا بالصدق على كل شئ ادعاه.

وهو تمسك باطل، لأن النبى ﷺ بمنزلة لا يساويه غيره فيها ولا يجوز أن يحكم لغيره بمقارنتها فضلا عن مساواتها حتى يصح الالحاق.

٢ - باب اللقطة:

وفى المنتقى أيضا (عن عياض بن حماد قال: قال رسول الله ﷺ من وجد لقطة فليشهد ذوى عدل أو ليحفظ عفاصها ووكاءها. فإن جاء صاحبها فلا يكتم فهو أحق بها. وأن لم يجئ صاحبها فهو مال الله يؤتيه من يشاء. رواه أحمد ومسلم).

قوله: (فليشهد) ظاهر الأمر يدل على وجوب الاشهاد وهو أحد قولى الشافعى وبه قال أبو حنيفة ..

وفى كيفية الاشهاد قولان.

أحدهما يشهد أنه وجد لقطة ولا يعلم بالعفاص ولا غيره، لئلا يتوصل بذلك الكاذب الى أخذها.

والثانى: يشهد على صفاتها كلها حتى اذا مات لم يتصرف فيها الوارث.

وأشار بعض الشافعية الى التوسط بين الوجهين. فقال: لا يستوعب الصفات ولكن يذكر بعضها.

قال الثورى: وهو الأصح ..

والثانى من قولى الشافعى أنه لا يجب الاشهاد وبه قال مالك وأحمد وغيرهما قالوا وانما يستحب احتياطا لأن النبى ﷺ لم يأمر به فى الأحاديث الأخرى التى وردت بشأن تعريف اللقطة فى هذا الباب. ولو كان واجبا لبينه.

ثم اذا جاء الى الملتقط أحد ووصف اللقطة بالعلامات التى هى عليها - العفاص والوكاء والعدد. هل يدفعها اليه بمجرد هذا الوصف أو حتى يقيم البينة على أنها له أو يحلف على ذلك؟

جاء فى بعض أحاديث الباب «فان جاء