Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٨٣

يترتب على اشعار الهدى انعقاد الاحرام بالحج.

فقال: ولو أشعر بدنة وتوجه معها لا يصير محرما لأن الاشعار مكروه عند أبى حنيفة، لأنه مثلة وايلام الحيوان من غير ضرورة لحصول المقصود بالتقليد وهو الاعلام بكون المشعر هديا لئلا يتعرض له لو ضل والايتان بفعل مكروه لا يصلح دليل الاحرام (١).

ثم حكى اختلاف المشايخ على قول أبى يوسف ومحمد.

قال بعضهم: ان أشعر وتوجه معها يصير محرما عندهما لأن الاشعار سنة عندهما كالتقليد فيصلح أن يكون دليل الاحرام كالتقليد.

وقال بعضهم لا يصير محرما عندهما أيضا لأن الاشعار ليس بسنة عندهما، بل هو مباح فلم يكن قربة، فلا يصلح دليل الاحرام.

ورتب الزيلعى على اشعار الهدى وعلم الناس به أكل الفقراء منه دون الأغنياء وأنه لا يحل تناوله قبل ان يبلغ محله، لأن الأذن بتناوله معلق ببلوغه محله.

ثم استدرك قائلا: الا أن التصدق على الفقراء أولى من أن يتركها جزرا للسباع (٢).

مذهب المالكية:

ذكر صاحب مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: أن صاحب الطراز قال فى باب الهدى: اذا قلد الهدى تعين بالتقليد والاشعار، أو بسوقه أو بنذره وان تأخر ذبحه ولو مات المحرم لم يكن للورثة تعيين الهدى وابداله.

ثم قال وهذا بين، لأن الهدى يتعين بالتقليد والاشعار أى بسوقه أو بنذره وان تأخر ذبحه، فلما تعين الهدى خرج عن ملك ربه الى جهة القربة حتى لا يملك بيعه ولا ذبحه ولا صرفه الى غير جهة القربة.

واذا زال ملكه عنه بطل ارثه عنه وليس له أن ينتفع به ولا بشئ من منافعه، وانما هو تحت يده حتى يبلغ محله (٣).