Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٥٨

وذكر البرزلى عن القرافى ثلاثة أقوال:

الأول أنها من المخدرات.

والثانى أنها من المسكرات.

والثالث بالفرق بين أن تحمس، فتكون نجسة، ويلزم فيها الحد، وأما قبل أن تحمس، فلا حد، ولا نجاسة.

واختار القرافى فى الفرق الأربعين أنه لا حد فيها، وانما فيها التعزير الزاجر عن الملابسة، ولا تبطل الصلاة بحملها (١).

مذهب الشافعية:

يقول ابن حجر الهيثمى ﵀: عن الحشيشة: أنها مسكرة.

والمراد من اسكارها أنها تغطى العقل لا مع الشدة المطربة، لأن ذلك من خصوصيات المسكر المائع.

وهذا لا ينافى أنها مخدرة.

واذا ثبت أنها مسكرة أو مخدرة فاستعمالها كبيرة وفسق كالخمر. فكل ما جاء فى وعيد شارب الخمر يأتى فى متعاطى الحشيشة لاشتراكهما فى ازالة العقل المقصود للشارع بقاؤه لأنه الآلة للفهم عن الله تعالى وعن رسوله، والمتميز به الانسان عن الحيوان، والوسيلة الى ايثار الكمالات عن النقائص فكان فى تعاطى ما يزيله وعيد الخمر.

والأصل فى ذلك ما رواه أحمد فى مسنده وأبو داود فى سننه: نهى رسول الله ﷺ عن كل مسكر ومفتر.

قال العلماء المفتر كل ما يورث الفتور والخدر فى الأطراف والحشيشة - ونحوها تسكر وتفتر وتخدر ..

وحكى بعض العلماء الاجماع على تحريم الحشيشة قال ومن استحلها فقد كفر (٢).

وفى بعض شروح الحاوى الصغير أن الحشيشة نجسة.

وفى بعض الكتب أن الحد واجب فى الحشيشة كالخمر، ولكن لما كانت جمادا وليست شرابا مائعا تنازع الفقهاء فى نجاستها على أقوال ثلاثة أصحها أنها نجسة (٣).