Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٥٢

فان النبى ﷺ لم يأمر بذلك.

بل فى حديث أبى طلحة دليل على عدم الوجوب، فان النبى ﷺ قال أهرقها ولم يذكر اتلاف ظرفها (١).

مذهب الحنابلة:

جاء فى المغنى ويجوز الانتباذ فى الأوعية كلها.

وعن أحمد أنه كره الانتباذ فى الدباء والحنتم والنقير والمزفت، لأن النبى ﷺ نهى عن الانتباذ فيها.

والصحيح الأول، لما روى بريدة أن رسول الله ﷺ قال: نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهن، نهيتكم عن الأشربة أن لا تشربوا فى ظروف الأدم (الجلود) فاشربوا فى كل وعاء ولا تشربوا مسكرا .. الحديث) رواه مسلم وهذا دليل على نسخ النهى ولا حكم للمنسوخ (٢).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى: «واناء الخمر أن تخللت الخمر فيه فقد صار طاهرا يتوضأ فيه ويشرب وان لم يغسل، فان أهرقت أزيل أثر الخمر ولا بد بأى شئ من الطاهرات أزيل ويطهر الاناء حينئذ سواء كان فخارا أو عودا أو خشبا أو نحاسا أو غير ذلك (٣) .. اذ لا خمر هنالك أصلا، ولا أثر لها فى الاناء، فليس هنالك شئ يجب اجتنابه وازالته، وأما اذا ظهر أثر الخمر فى الاناء فهى هنالك بلا شك وازالتها واجتنابها فرض. ولا نص ولا اجماع فى شئ ما بعينه تزال به.

فصح أن كل شئ أزيلت به فالاناء طاهر لأنه ليس هنالك شئ يجب اجتنابه (٤).

والانتباذ فى الحنتم، والنقير، والمزفت، والدباء والجرار البيض والسود والحمر والخضر والصفر والموشاة، وغير المدهونة والأسقية، وكل ظرف حلال، والشرب فى كل ذلك حلال.

برهان ذلك ما روى - بسنده - عن عبيد الله ابن أبى بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ كنت نهيتكم عن الأوعية فانتبذوا فيما بدا لكم واياكم وكل مسكر (٥).

مذهب الزيدية:

جاء فى الروض النضير انما نهى رسول الله ﷺ عن الانتباذ فى هذه