Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٣٥

التمر، وهو كذلك عند الفقهاء بشرط أن يكون نيئا.

وعلى ذلك فالفرق بينه وبين الطلاء أن السكر هو النئ من ماء التمر.

وأما الطلاء فهو المطبوخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه (١).

مذهب الحنفية:

جاء فى المبسوط: السكر هو النئ من ماء التمر المشتد، وهو حرام.

لما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: الخمر من هاتين الشجرتين الكرم والنخل، ولم يرد به بيان الاسم لغة، لأنه ما بعث مبينا لذلك، وبين أهل اللغة اتفاقا أن اسم الخمر حقيقة للنئ من ماء العنب، فتبين أن يكون المراد حكم الحرمة، وأن ما يكون من هاتين الشجرتين سواء فى حكم الحرمة.

ولما سئل ابن مسعود رضى الله عنه عن شرب السكر لأجل الصفر (الصفر بالتحريك داء فى البطن يصفر الوجه) قال: ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

فأما قوله تعالى: تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا فقد قيل: كان هذا قبل نزول آية التحريم.

وقيل: فى الآية اضمار وهو مذكور على سبيل التوبيخ أى تتخذون منه سكرا وتدعون رزقا حسنا.

وعن ابن عمر رضى الله عنه أنه سئل عن المسكر فقال: الخمر ليس لها كنية وفيه دليل تحريم السكر، فان مراده من هذا أن السكر فى الحرمة كالخمر وان كان اسمه غير اسم الخمر، فكأنه أشار الى قوله ﵊:

«الخمر من هاتين الشجرتين».

وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ لما وجهه الى اليمن قال: انههم عن نبيذ السكر والمراد النئ من ماء التمر المشتد، وقد عرف رسول الله ﷺ عادة أهل اليمن فى شرب ذلك، فلهذا خصه بالأمر وبالنهى عنه، وسماه نبيذا لحمرة لونه (٢).

هذا وقد نص فقهاء الحنفية على أن السكر نجس اتفاقا. الا أنهم اختلفوا فيها من حيث كونها نجاسة مغلظة أو نجاسة مخففة (٣).