Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٩

مذهب الإمامية:

جاء فى الخلاف: «لا يجوز بيع الخمر .. لاجماع الفرقة، وأيضا روى عن عائشة أنها قالت أن النبى ﷺ حرم التجارة فى الخمر، وروى عنه أنه قال: ان الذى حرم شربها حرم بيعها، وروى ابن عباس أن رسول الله ﵌ أتاه جبريل فقال:

يا محمد ان الله لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة اليه، وشاربها، وبايعها ومبتاعها، وساقيها (١).

مذهب الإباضية:

جاء فى شرح النيل: حرم بيع مجمع على تحريمه .. كالخمر ونحوها من المسكرات.

وان زال اسكارها جاز على الخلاف (٢).

الانتفاع بالخمر فى غير الشرب

مذهب الحنفية:

جاء فى المبسوط ما يفيد أن الانتفاع بالخمر حرام، فقد لعن رسول الله ﷺ فى الخمر عشرا وعدهم ويفهم من ذلك تحريم الانتفاع بالخمر.

ويحرم أن تمتشط المرأة بالخمر، لأنها فى خطاب تحريم الشرب كالرجل، وكذلك فى وجوب الحد عليها عند الشرب فكذلك فى الانتفاع بها من حيث الامتشاط.

وقد صح عن عائشة رضى الله عنها أنها كانت تنهى النساء عن ذلك أشد النهى.

وكذلك لا يحل أن يسقى الصبيان الخمر للدواء وغير ذلك، والاثم على من يسقيهم، لأن الاثم ينبنى على الخطاب، والصبى غير مخاطب، لكن من يسقيه مخاطب فهو الآثم.

وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال:

ان أولادكم ولدوا على الفطرة فلا تداووهم بالخمر ولا تغذوهم بها، فان الله لم يجعل فى رجس شفاء.

ويكره للرجل أن يداوى بها جرحا فى بدنه أو يداوى بها دابته، لأنه نوع انتفاع بالخمر، والانتفاع بالخمر محرم شرعا من كل وجه ثم الضرورة لا تتحقق هنا (٣).

ويكره الاحتقان بالخمر والاقطار منها فى الاحليل ولا حد فى ذلك، لأن ما يقطر فى احليله لا يصل الى جوفه، ولهذا