Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٣٥٣

اليهما تفويضا بالخصومة الى كل واحد منهما، فأيهما خاصم كان تمثيلا، الا أنه لا يملك أحدهما القبض دون صاحبه، وان كان التوكيل بالخصومة يملك القبض عندنا، لأن اجتماعهما على القبض ممكن فلا يكون راضيا بقبض أحدهما بانفراده.

وأما المضاربان فلا يملك أحدهما التصرف بدون اذن صاحبه اجماعا.

وفى الوصيين خلاف بين أصحابنا نذكره فى كتاب الوصية والله تعالى أعلم.

وهل للوكيل أن يملك الحقوق جملة؟ الكلام فيه أن الموكل به نوعان.

نوع لا حقوق له الا ما أقر به الموكل كالوكيل بتقاضى الدين والتوكيل بالملازمة ونحوه.

ونوع له حقوق كالبيع والشراء والنكاح والخلع ونحوه.

مذهب المالكية:

جاء فى حاشية (١) الدسوقى والشرح الكبير عليه: أنه منع توكيل الوكيل غير المفوض على ما وكل فيه، لأن الموكل لم يرض الا بأمانته الا أن يكون الوكيل لا يليق به تولى ما وكل عليه بنفسه كوجيه فى حقير، فله التوكيل حيث علم الموكل بوجاهته، أو اشتهر الوكيل بها، والا فليس له التوكيل.

وضمن ان وكل لتعديه أو الا أن يكثر فهو عطف على لا يليق فيوكل من يشاركه فى الكثير الذى وكل فيه ليعينه عليه، لا أنه يوكل غيره استقلالا.

وحيث جاز له التوكيل فلا ينعزل الثانى بعزل الوكيل الأول، ولا بموته، فهو من اضافة المصدر للمفعول.

أى اذا عزل الأصيل وكيله فلا ينعزل وكيل الوكيل.

وينعزل كل منهما بموت الأول وله عزل كل منهما.

أما الوكيل المفوض فله التوكيل مطلقا.

وجاء فى الحطاب (٢): أنه يمتنع توكيل الوكيل الا اذا كان الشئ الموكل فيه لا يليق بالوكيل تعاطيه، فيجوز له أن يوكل من يتعاطاه أو يكون الموكل فيه كثيرا يعلم