Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٩٢

واشترط الحنابلة للقصاص فى الأطراف شروطا:

أولها: أمن الحيف وهو شرط لجواز الاستيفاء وشرط وجوبه إمكان الاستيفاء بلا حيف.

وثانيها: المماثلة فى الإثم والموضع.

وثالثها: استواء الطرفين: المجنى عليه والمقتص منه (١).

ويشترط الإمامية فى جواز الاقتصاص:

التساوى فى الإسلام والحرية، وأن يكون المجنى عليه أكمل، فيقتص للرجل من المرأة ولا يؤخذ الفضل، ويقتص لها منه بعد رد التفاوت فى النفس أو الطرف، ويقتص للذمى من الذمى، ولا يقتص له من مسلم، وللحر من العبد ولا يقتص للعبد من الحر، والتساوى فى السلامة (٢).

وأوجب الظاهرية فى عمد الجناية على الأصابع الدية لأنه لا دية عندهم فى الجناية الخطأ على ما دون النفس (٣) (انظر: جناية - قصاص).

وجمهور الفقهاء على وجوب الدية فى الخطأ وشبه العمد فيما دون النفس خلافا للأحناف الذين يقولون: ليس فيما دون النفس شبه عمد، وإنما هو عمد أو خطأ، وخلافا للظاهرية الذين يقولون: إن الخطأ لا دية فيه، وخلافا للإباضية فى شبه العمد فقد أوجبوا فيه دية العمد، وقيل:

القصاص، إلا أن أراد الولى الدية (٤)، ويدفع الدية الجانى او العاقلة على تفصيل بين المذاهب (انظر: دية، عاقلة).

٣ - القصاص فى الإبهام:

قال الأحناف:

الإبهام لا تؤخذ إلا بالإبهام (٥).

وقال المالكية:

ما سبق من قولهم: كل شخصين يجرى بينهما القصاص فى النفوس من الجانبين يجرى فى الأطراف.

وقال ابن رشد: لا خلاف فى أن الأنملة تقطع بالأنملة كانت أطول أو أقصر، والشرط عندهم فى القصاص أتحاد المحل.

قال ابن الحاجب: تشترط المماثلة فى المحل والقدر والصفة وتتعين عند عدم الدية (٦).

وقال الشافعية:

وتؤخذ الأصابع بالأصابع والأنامل بالأنامل لقوله تعالى «وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ» ولأن لها مفاصل يمكن القصاص فيها من