موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لو قال بين بنى زيد وبين بنى بكر وليس لأحدهما بنون فكل الثلث لبنى الآخر، لأنه جعل كل الثلث مشتركا بين بنى زيد
حتى لو اقتصر عليه كان الثلث بينهم فاذا لم تثبت المزاحمة كان كل الثلث بينهم (١).
ولو أوصى بمائة لرجل وبمائة لآخر، وقال لآخر: أشركتك معهما فله ثلث كل مائة لتساوى نصيبهما، لأن الشركة للمساواة لغة ولهذا حمل قوله تعالى:
«فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» (٢) على المساواة فأمكنت المساواة فلكل ثلثا المائة.
ولو أوصى بأربعمائة مثلا لرجل وبمائتين لرجل آخر، وقال لآخر أشركتك معهما فله نصف ما لكل منهما لتفاوت نصيبهما فيساوى كلا منهما.
قال ابن عابدين ولا يمكن المساواة بين الكل فحملناه على مساواة الثالث مع كل واحد منهما بما سماه له، فيأخذ النصف من كل واحد من المالين.
ولو أوصى لزيد بأمة ولبكر بأمة أخرى ثم قال لآخر أشركتك معهما فان تفاوتا قيمة فله نصف كل اجماعا وكذا أن تساويا عنده وثلث كل عندهما بناء على قسمة الرقيق وعدمها.
وفى الدر (٣): ان أوصى بثلث ماله لرجل ثم قال لآخر أشركتك أو أدخلتك معه فالثلث بينهما لا مكان المساواة.
مذهب المالكية:
جاء فى الشرح الكبير وحاشية (٤) الدسوقى عليه: أنه أن أوصى شخص لاثنين بلفظ واحد كجعلتكما وصيين، أو بلفظين فى زمن واحد، أو زمنين من غير تقييد باجتماع أو غير ذلك بدون صاحبه ألا بتوكيل منه.
فلا يستقل أحدهما ببيع أو شراء أو نكاح، أو غير ذلك بدون صاحبه ألا بتوكيل منه.
أما أن قيد الموصى فى وصيته بلفظ أو قرينة باجتماع أو انفراد عمل به.
قال ابن عبد السّلام ولم يجعلوا وصيته للثانى ناسخة للأول.
وان مات أحدهما أو اختلفا فى أمر كبيع أو شراء أو تزويج أو غير ذلك،