موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
بل يخلفه فيه الإمام ويصرفه فى مصالح المسلمين (١).
مذهب الزيدية:
أن مصرف الخمس من فى الآية، ويجوز عندهم إعطاؤه لصنف واحد، ويوجبون تقديم الهاشمى فى المستحقين المذكورين فى الآية ومنهم ابن السبيل، فإن لم يوجد هاشمى صرف إلى أولاد المهاجرين، فإن لم يوجدوا فأولاد الأنصار، فإن لم يوجدوا فلأولاد المسلمين من هذه الأصناف (٢).
ويرى المالكية
(٣).
صرف الخمس الذى ذكر فى الآية لبيت مال المسلمين، يصرفه الإمام باجتهاده فى مصالحهم العامة والخاصة، ويبدأ بالصرف ندبا لآله ﵊ وهم بنو هاشم ثم للمصالح العائد نفعها للمسلمين من بناء المساجد وترميمها ورزق القضاة وقضاء الديون عن المعسرين وعقل الجراح وتجهيز الموتى ونحو ذلك.
ويرى الإمامية
(٤).
قسمة الخمس ستة أسهم على الأصح:
١ - سهم لله سبحانه.
٢ - وسهم للنبى ﷺ.
٣ - وسهم للإمام ..
وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان.
وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل.
ويشترطون فى أبناء السبيل الحاجة فى بلد التسليم سواء أكان سفره فى طاعة أو فى معصية.
ولا يجب التعميم على الأصناف، بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم، وكذا لا يجب استيعاب أفراد كل صنف، بل يجوز الاقتصار على واحد، ولو أراد البسط لا يجب التساوى بين الأصناف أو الأفراد.
مذهب الظاهرية:
ويرى ابن حزم الظاهرى:
أن يقسم خمس الغنيمة على خمسة أسهم:
فسهم يضعه الإمام حيث يرى من كل ما فيه صلاح وبر للمسلمين.
وسهم ثان لبنى هاشم.
وسهم ثالث لليتامى من المسلمين.
وسهم رابع للمساكين من المسلمين.
وسهم خامس لابن السبيل من المسلمين (٥).