Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٥٩

تغتسل وتتوضأ وتصلى المغرب فى آخر وقتها ثم تتوضأ وتصلى العتمة فى أول وقتها، ثم تغتسل وتتوضأ لصلاة الفجر، وأن شاءت أن تغتسل فى أول وقت الظهر للظهر والعصر فذلك لها، وفى أول وقت المغرب للمغرب والعتمة فذلك لها، وتصلى كل صلاة لوقتها ولا بد، وتتوضأ لكل صلاة فرض ونافلة فى يومها وليلتها.

فان عجزت عن ذلك وكان عليها فيه حرج تيممت.

برهان ذلك قول رسول الله ﷺ عن الزهرى عن عروة عن فاطمة بنت أبى حبيش:، كانت استحيضت فقال لها رسول الله ﷺ: أن دم الحيض اسود يعرف فاذا كان ذلك فأمسكى عن الصلاة واذا كان الآخر فتوضئى وصلى فأنما هو عرق (١).

وقول رسول الله ﷺ:

إذا اقبلت الحيضة فدعى الصلاة فاذا ادبرت فاغتسلى وصلى، وفى بعضها فاذا ادبرت فاغسلى عنك الدم وتوضئى وصلى.

وهكذا رويناه من طريق حماد بن زيد وحماد ابن سلمة، وكلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها عن رسول الله ﷺ.

ففى هذه الاخبار ايجاب مراعاة تلون الدم.

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار (٢): أن المرأة التى اشتبه عليها الحيض أما أن تكون مبتدئة أولا

فأن كانت مبتدئة فأنها ترجع الى الصفة عند اللبس.

وأن كانت متحيرة ناسية لوقتها وعددها كمجنونة سنين استحيضت فيها.

فان ذكرت ابتداء الدم قدرت منه والا.

فان ذكرت لها حالة طهر قدرت الابتداء منه.

فان لم تذكر شيئا من ذلك صلت وصامت واحترمت المسجد والمصحف والوط ء والقراءة الا فى الصلاة واغتسلت لكل صلاة، أذ هو الاحوط.

وقيل: تكون من وقتها كالمبتدأة.

قلت: وهو قوى ما لم تتيقن مخالفة لقرائبها

وأن كانت معتادة فأنها تجعل قدر عادتها حيضا والزائد طهرا ان ابتدأها لعادتها أو فى غيرها، وقد مطلها فيه أذ المطل أمارة كون الآتى من بعد حيضا أو لم يمطل وعادتها تنتقل.

قال القاضى زيد: والا فاستحاضة كله لبعده عن أمارات الحيض مع اتصاله بالاستحاضة.

وفى قول للمؤيد بالله: بل قدر عادتها حيض، اذ هى معتادة أتاها وقت امكان.