Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٥٧

أوصيت لفلان بمثل نصيب ابنى فلان أو ابنى هذا أو أختى أو نحوه أو أوصى له بنصيب الوارث المعين فللموصى له مثل نصيب الوارث المعين (١).

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار: أن الوصية تصح بالاشارة من الأخرس اجماعا.

وأما المصمت فالمذهب أنه كذلك وقيل لا حكم لاشارته.

قال الطحاوى ما لم ييأس من برئه فى سنة كالعنين.

وذلك لما روى أن امامة بنت أبى العاص لما أصمتت قال لها الحسن والحسين ﵉: ألفلان كذا فأشارت أن نعم. فأجاز وصيتها بذلك وهو صريح فى الوصية.

ولما روى من أن جارية رضخ رأسها اليهودى وكان النبى ﵌ يقول لها: خصمك فلان فكانت تشير برأسها أن لا فلما ذكر لها اليهودى أشارت نعم، وأقر اليهودى فقتله النبى ﷺ (٢).

ولو قال أوصيت بهذه الأرض للحج ثم استغل الورثة من هذه الأرض لا يبعد أن تكون الغلة لهم، لأنها لا تكون للحج ولكنها وصية يبيعها.

قال وليست كأرض يوصى بها للفقراء ووجه الفرق أن العرف جار بأن ما أوصى به للحج المقصود به القدر، لا ما أوصى به للفقراء فان فهم له قصد عمل به فعلى هذا ما أوصى به للحج لا يجب الكراء سواء أوصى ببيع الأرض للحج أم بعينها وهو بالخيار ان شاء استأجر بها أو بدارهم وقضاها أو باعها واستأجر بثمنها (٣).

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة البهية أن الوصية تصح وتكفى بالاشارة الدالة على المراد قطعا فى ايجاب الوصية مع تعذر اللفظ لخرس أو اعتقال لسان بمرض ونحوه وكذا تكفى الكناية مع القرينة الدالة قطعا على قصد الوصية بها لا مطلقا (٤)، لأنها أعم ولا تكفيان مع الاختيار، لما روى أبو عبد الله عن أبيه أن أمامة بنت أبى العاص وأمها زينب بنت رسول الله ﷺ كانت تحت على بن أبى طالب كرم الله وجهه بعد فاطمة ﵍ فخلف عليها بعد على كرم الله وجهه المغيرة بن نوفل فذكر أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل