Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي بم يكون الدخول فى الاسلام

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٢٨٢

والركن الخامس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا وفيه نزل قوله تعالى «وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» (١) وقوله تعالى «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ» (٢).

وفى ترك بعض هذه الأركان وردت أحاديث متعددة منها ما رواه أبو هريرة قال قيل يا رسول الله الحج كل عام قال لو قلت نعم لوجب عليكم ولو وجب عليكم ما أطقتموه ولو تركتموه لكفرتم رواه الدار قطنى وغيره (٣) (راجع مصطلح حج).

وترى طائفة من أهل الحديث أن من ترك شيئا من أركان الاسلام الخمس عمدا كفر وروى ذلك عن سعيد بن جبير ونافع وهو رواية عن الامام أحمد واختارها طائفة من أصحابه وهو قول ابن حبيب من المالكية (٤).

بم يكون الدخول فى الاسلام

يكون الدخول فى الاسلام بالنطق بالشهادتين والتبرؤ من الأديان كلها سوى الاسلام فان كان مرتدا عن الاسلام واعتنق دينا آخر كفاه التبرؤ منه بحصول المقصود.

وفى شرح الطحاوى سئل أبو يوسف عن الرجل كيف يسلم قال: يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ويقر بما جاء به من عند الله ويتبرأ من الدين الذى انتحله ويكفى النصرانى أن يتبرأ من النصرانية واليهودى أن يتبرأ من اليهودية وكذلك الحكم فى كل ملة.

وأما مجرد النطق بالشهادتين من النصرانى أو من اليهودى فلا يكفى، لأنهم يزعمون أن رسالته ﷺ للعرب خاصة اذا كان الناطق بهما ممن يرى ذلك.

أما اذا كان ممن ينكر رسالته ﷺ فانه يكفيه النطق بهما.

وكذلك اذا كان الناطق بهما فى دار الحرب وقت الحمل عليه فانه يكفى فى هذه الحالة قوله دخلت فى دين الاسلام أو فى دين محمد ﷺ (٥).

واشتراط التبرى لاجراء أحكام الاسلام عليه لا لثبوت الايمان فيما بينه وبين الله ﷾ والا فانه يكفيه فى ذلك نطقه بالشهادتين مع تصديق قلبه.