Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٢٤٦

سعيد بن سالم عن ابن جريج أن عطاء كان لا يرى بأسا فى أن يقبل رأس ماله منه أو ينظره أو يأخذ بعض السلعة وينظره بما بقى (١).

واذا أقال رب السلم المسلم اليه من المسلم فيه أو بعضه فله عليه من رأس المال بقدر ما أقاله على ما روى الربيع عن الشافعى قال: أخبرنا سعيد ابن سالم القداح عن ابن جريج أنه قال لعطاء أسلفت دينارا فى عشرة أفراق فحلت أفأقبض منه ان شئت خمسة أفراق وأكتب نصف الدينار عليه دينا؟ فقال: نعم قال الشافعى لأنه اذا أقاله منه فله عليه رأس مال ما أقاله منه، وسواء انتقده أو تركه، لأنه لو كان عليه مال حال جاز أن يأخذه وأن ينظره به متى شاء (٢).

مذهب الحنابلة:

ذكر صاحب المنتهى أنه تصح اقالة فى سلم لأنها فسخ، وتصح اقالة فى بعضه لأنها مندوب اليها وكل مندوب اليه صح فى شئ صح فى بعضه كالابراء.

والاقالة تصح فى السلم وفى بعضه بدون قبض رأس مال السلم فى مجلس الاقالة ان وجد أو بدون قبض عوض رأس مال السلم ان تعذر رأس المال لتلفه، لأن الاقالة فسخ فاذا حصلت بقى الثمن بيد البائع أو فى ذمته، فلم يشترط قبضه فى المجلس كالقرض. واذا تمت الاقالة فى السلم وفسخ عقده فانه يجب على المسلم اليه رد ما أخذ من رأس مال السلم أن بقى لرجوعه لمشتر.

وان لم يكن ما أخذ من رأس مال المسلم باقيا فعليه رد مثله ان كان مثليا، ثم قيمته ان كان متقوما، أو تعذر المثل، لأن ما تعذر رده رجع يبدله (٣).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم: ولا تجوز الاقالة فى السلم لأن الاقالة تعتبر بيعا صحيحا ولا يصح أن يبيع الانسان ما لم يقبض فقد صح أن النبى ﷺ فهى عن بيع ما لم يقبض وعن بيع المجهول لأنه غرر (٤).

مذهب الزيدية:

روى صاحب الروض النضير من الزيدية: أن الاقالة تصح فى السلم سواء كان فيه جميعه أو فى بعضه (٥).

لعموم قول رسول الله ﷺ: من أقال نادما أقاله الله نفسه