موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
غيرهم، بل تستحب وتتأكد فى الوارث.
فنفقة ابن الأخ له وعليه مستحبة مؤكدة فى حال الإرث عندهم.
أما المالكية والشافعية فلم نقف فيما رجعنا (١) إليه عندهم فى النفقة على غير الأصول والفروع من الأقارب (انظر مصطلح نفقة الأقارب).
رابعا - رجوح ابن الأخ فى الهبة:
الأحناف يقولون (٢): إن من موانع الرجوع فى الهبة القرابة، على معنى أنه لو وهب لذى رحم محرم منه لا يرجع فى الهبة. وابن الأخ داخل فى ذلك كالعم والعمة.
ويرى المالكية (٣): كما فى متن خليل والدردير وحاشية الدسوقى: أن الهبة من ابن الأخ أو له لا رجوع فيها إذ لا يرون الاعتصار، أى الرجوع فى الهبة إلا لكل من الأب والأم فى بعض الأحوال للأبناء، وفى رواية عن مالك (٤) قصر ذلك على الأب فقط.
والشافعية (٥) كالمالكية فى عدم جواز الرجوع فى الهبة لابن الأخ أو منه، وكذا الظاهرية (٦) ولم يجز الحنابلة (٧) الرجوع فى الهبة إلا للأب وحده، وكذا الإباضية (٨) والزيدية (٩)، والجعفرية (١٠) يقولون: إن الرحم مانع وإن لم يكن محرما، ففى الهبة لابن الأخ أو منه لا يصح الرجوع. (انظر مصطلح هبة - رجوع - اعتصار).
خامسا - دفع الزكاة لابن الأخ:
الأحناف: الزكاة تجوز لمن عدا الأصول والفروع كالإخوة والأعمام الفقراء، بل هم أولى، لأنها صلة وصدقة، حتى لو كانت نفقته واجبة عليه مادام لا يحبسها من النفقة (١١) ولا يمنع المالكية إعطاءها للأقارب، ومنهم ابن الأخ والعم إلا إذا كانت نفقته تلزم المزكى (١٢).
وينص الشافعية (١٣): على أن من الأصناف الذين لا تدفع لهم الزكاة من تلزم المزكى نفقته بزوجية أو بعضية فلا يدفعها إليهم باسم الفقراء، ولا من سهم المساكين، وله دفعها إليهم من سهم باقى الأصناف إذا كان منهم، وابن الأخ لا تلزم النفقة إليه، لا بزوجية ولا ببعضية.
ويقول الحنابلة (١٤): إن من عدا الأصول والفروع فمن لا يورث منهم يجوز دفع الزكاة إليه، وفى رواية عن بعض أئمة المذهب أن يعطى كل القرابة إلا الأبوين والولد، وفى رواية لا يجوز دفعها إلى من تلزمه مؤنته، فعلى هذا إن كان أحدهما يرث الآخر كالعمة مع ابن أخيها، فعلى