Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ١٤٧

سكنى دار فأن الحكم فى ذلك أن ينظر الى ذلك المعين الموصى بمنفعته فان حمله الثلث نفذت الوصية وان كان الثلث لا يحمل قيمة ذلك المعين الموصى بمنفعته فانه يخير الورثة بين أن يجيزوا ما أوصى به الميت أو يخلع ثلث جميع ما ترك الميت من ذلك المعين وغيره.

مذهب الشافعية:

جاء فى المهذب (١) وان أوصى له بسكنى دار سنة فأجرها دون السنة لم يكن ذلك رجوعا، لأنه قد تنقضى الاجارة قبل الموت فان مات قبل انقضاء الاجارة ففيه وجهان.

أحدهما: يسكن مدة الوصية بعد انقضاء الاجارة.

والثانى: أنه تبطل الوصية بقدر ما بقى من مدة الاجارة وتبقى فى مدة الباقى.

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف القناع (٢): أنه اذا سكن الموصى المكان الموصى به فلا يعتبر ذلك رجوعا منه فى وصيته لأن السكن لا يزيل الملك ولا الاسم ولا يمنع التسليم.

ثم قال (٣): وان أوصى ببناء بيت يسكنه المجتازون أى المارون من أهل الذمة وأهل الحرب صح، لأن بناء مساكنهم ليس بمعصية.

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (٤): أن الوصية بالسكنى لا تجوز على ما قال به ابن أبى ليلى وأبو سليمان وجميع أصحابنا، لأن الوصية فى حقيقتها تتعلق بمنافع تحدث فى ملك غير الموصى، لأن الدار والعبد والبستان منتقلة بموت المالك لها الى ما أوصى فيه بكل ذلك أو ملك الورثة ووصية المرء فى ملك غيره باطل لا تحل.

مذهب الزيدية:

جاء فى شرح الأزهار وهامشه (٥): اذا أوصى بمطلق الغلة كأن يقول أجرت دارى أو أجرت أرضى أو دابتى أو نحو ذلك لفلان، لأن الغلة هى الكراء للموجودة من ذلك كله، فاذا كانت الدار مؤجرة بأجرة حال الوصية استحقها الموصى له ولا يستحق ما بعد الموجود حال الوصية وأن لا تكن ثم غلة موجودة حال الوصية المطلقة بل الدار غير مؤجرة فمؤبدة أى فالوصية بهذا مؤبدة، فكأنه قال: له ما