Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٦٠

والموصى لهم، وانما لها منه مقدار ميراثها ان كانت وارثة، وهذا برهان قاطع، وما عدا هذا فظلم لا خفاء فيه (١).

مذهب الزيدية:

قال صاحب شرح الازهار (٢) المتوفى عنها لا تستحق سكنى لأنها قد صارت أجنبية وتستحق النفقة وقال زيد بن على والمؤيد بالله لا نفقة لها ولا سكنى.

أما المطلقة طلاقا (٣) رجعيا فيجب على الزوج لها السكنى وهى أحق من الغرماء بسكنى الدار اذا أفلس.

وروى صاحب الأزهار عن الهادى ﵇ أنه قال البائن لا يجب لها السكنى وقال القاسم لا نفقة لها ولا سكنى.

وقال الناصر: ان لها النفقة والسكنى.

هذا ويجب اعتداد (٤) الحرة حيث وجبت يعنى حيث طلقت أو علمت.

وأما الأمة والمدبرة وأم الولد فانه لا يلزمها ذلك، لكن اذا كان الطلاق رجعيا فلها أن تنتقل باذن زوجها.

ولو وجبت العدة فى سفر فانه يلزمها أن تعتد فى ذلك الموضع ولا يجوز لها أن ترجع الى بلدها اذا كان بينها وبينه بريد فصاعدا فان كان بينها وبينه دون البريد وجب عليها الرجوع لتعتد فى بيتها. وهذا فى المطلقة، لأنها يلزمها الوقوف فى منزلها اذا كان الطلاق بائنا أو فى منزل زوجها اذا كان رجعيا.

وأما المتوفى عنها فتقف فى مكانها أو فى غيره، لأنه لا يتعين منزلها، ولفظ البيان:

وتعتد حيث شاءت من منزلها أو منزل زوجها اذا رضى الورثة أو ورثته منه، وانما يتعين عليها الوقوف فيما ابتدأت العدة فيه فيجب عليها الاستمرار فيه.

ولا تبيت المعتدة الا فى منزلها الذى اعتدت فيه فى سفر أو حضر، ويعنى بالمنزل الدار، فانها لو كان لها دار وفيها منازل عدة جاز لها التنقل فيها من بيت الى بيت فى البيتوتة وغيرها ما لم تخرج من الدار.

والمتوفى عنها زوجها يجوز لها الخروج - قيل دون ميل وقيل بريد وقيل ولو فوق البريد - بالنهار دون الليل، قال على ﵇ وقد أشرنا اليه