موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ويتلاشى، فهو مأخوذ من الاسقاط بمعنى الرفع والازالة من أسقط الفارس اسمه من الديوان رفعه وأزاله.
الفرق بين الاسقاط والتمليك والترك والنفى
لا بد لتحقق معنى الاسقاط من قيام الملك والحق الذى يرد عليه بالفعل قبل وروده. ولا يكفى قيام السبب كالزوجية بالنسبة للنفقة لا تبرر اسقاط نفقة مستقبلة لم تتقرر ولم يثبت الحق فيها بالفعل، وهذا محل اتفاق بين العلماء ضرورة أن الاسقاط يتعلق بمسقط.
ومن ثم قالوا: ان الحقوق التى لم تجب بالفعل والملك الذى لم يتقرر بعد لا تقبل الاسقاط كما سيأتى.
ويسمى ترك الحقوق التى لم تجب بعد امتناعا لا اسقاطا، وهو غير لازم اذ هو مجرد وعد ومن ثم يجوز الرجوع عنه والعود الى المطالبة بالحق المتروك كترك الزوجة حقها فى القسم فى المستقبل للزوجة الأخرى يجوز لها أن ترجع فيه وتعود الى المطالبة بالحق الذى تركته، واذا هى رجعت وطالبت بعود حقها فى المستقبل فقط جاز لها ذلك على ما سيأتى تفصيله وبيان مذاهب الفقهاء فيه.
وازالة الملك الى مالك ليس اسقاطا، وانما هو تمليك كما فى البيع والهبة والاجارة والوصية وسائر التصرفات الناقلة للملكية فانها وان اقتضت ازالة ملك المتصرف عما تصرف فيه الا أنها تقتضى مع ذلك ادخاله فى ملك شخص آخر.
وحين يفرق بين الاسقاط والتمليك ينظر الى الاسقاط المحض كالطلاق المجرد، والعتق المجرد، والعفو المجرد، والتمليك المحض كالأرث.
وقد يجتمع الاسقاط والتمليك كما فى الابراء من الدين وهبة الدين ممن عليه الدين أو التصدق به عليه.
فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية والزيدية والإمامية الى أن هذا التصرف يحمل معنيين.
معنى الاسقاط بالنسبة الى الدائن اذ قد تخلى عن الدين الذى كان له وسقط حقه