Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٢٢٦

مكرمة فى الدنيا أو تقوى عند الله كان أولى بها رسول الله ﷺ. والمغالاة هى التشديد على الأزواج بطلب الزيادة على مهور أمثالهن (١).

مذهب الحنابلة:

فى كتاب المغنى: أنه يستحب أن لا يغلى الصداق للحديث القائل: أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة. ولقد سئلت السيدة عائشة عن صداق رسول الله ﷺ فقالت: اثنتا عشرة أوقية ونش، والنش نصف الأوقية والأوقية أربعون درهما (فالجملة خمسمائة درهم) فلا تستحب الزيادة على هذا، لأنه اذا كثر ربما تعذر عليه فيتعرض للضرر فى الدنيا والآخرة (٢).

وفى كشاف القناع أنه يسن تخفيف المهر، وذكر الحديث السابق وقال فيه:

ضعف كما استشهد بقول عمر السابق ونقل تصحيحه عن الترمذى (٣).

ثم ذكر أنه يسن أن يكون المهر من أربعمائة الى خمسمائة درهم لا يزيد على ذلك واستدل بصداق نساء النبى ﷺ.

ثم ذكر أنه ان زاد المهر على ذلك فلا بأس به لأن النجاشى زوج النبى أم حبيبة وأمهرها أربعة آلاف. وجهزها من عنده وبعث بها من الحبشة مع شرحبيل بن حسنة فلم يبعث اليها رسول الله ﷺ بشئ ولو كره ذلك لأنكره (٤).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم فى المحلى: ان الله تعالى لم يحد فى الصداق حدا الا ما تراضيا به (٥).

ونقل عن أبى سعيد الخدرى أنه قال: ليس على أحد جناح أن يتزوج بقليل ماله أو كثيره اذا استشهدوا وتراضوا (٦).

مذهب الزيدية:

فى البحر الزخار: لا حد لأكثر المهر:

واستدل بآية «وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً» والتخفيف فى المهر أولى لحديث أعظم النساء بركة أخفهن مئونة. واستدلوا بعدة أحاديث، منها ما رواه أحمد وأبو داود أن رسول الله ﷺ قال: لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يديه طعاما كانت