موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وعن يونس بن عمار: سألت أبا عبد الله ﵇ عن الوضوء للصلاة فقال (١): مرة مرة.
وفى المختصر النافع: أنه لا تكرار (٢) فى المسح.
وفى الروضة البهية: من سنن الوضوء تثليث المضمضة والاستنشاق بأن يفعل كل واحد منهما ولو بغرفة واحدة وبثلاث أفضل.
ومن سننه أيضا تثنية الغسلات الثلاث فى الأعضاء الثلاثة: الوجه واليدين بعد تمام الغسلة الأولى فى المشهور (٣).
مذهب الإباضية:
المستحب فى الوضوء أن يكون ثلاثا ثلاثا لكل جارحة، فان اقتصر على واحدة أجزأت اذا عم الجارحة الماء (٤).
وجاء فى كتاب شرح النيل: أن من سنن الوضوء تقليل صب الماء والمراد بالتقليل ما دون الاسراف لأنه ﷺ توضأ بمد وكره الاكثار من صب الماء فى الوضوء ولو كان على بحر أو نهر ولو كان الماء يرجع فى ذلك البحر أو النهر. لئلا يعتاد الاكثار فى غير ذلك ولئلا يدخله الوسواس اذا لم يكثر، ولأنه اذا كثر فقد كثر الماء المستعمل. مع أن اكثار استعماله مكروه فى نفسه فالاسراف يحصل مطلقا.
وتكره الزيادة على الثلاث فى المغسول وان شك فى الثالثة زادها لعدم اليقين.
وقيل: لا، لئلا يكون قد زاد على الثلاث، وقد يرجح الأول استصحابا للأصل وقد يرجح الثانى احتياطا (٥).
الاسراف فى الكفن
مذهب الحنفية:
السنة فى الكفن هى أن يكفن الرجل فى ثلاثة أثواب: ازار وقميص ولفافة، لأن كفن النبى ﷺ كان ثلاثة أثواب سحولية (نسبة الى قرية فى اليمن (٦) ولأنه أكثر ما يلبسه الانسان عادة فى حياته، فكذلك بعد مماته.