موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
العصير تغيرت صفته وقد رده فكان له أن يسترجع ما أداه بدلا عنه (١).
وان نقصت قيمة العين المغصوبة بتغير السعر لم يضمن سواء ردت العين أو تلفت (٢).
وان غصب لوحا فرقع به سفينة لم يقلع حتى ترسى واذا كانت السفينة يخاف غرقها بقلع اللوح لم يقلع حتى تخرج الى الساحل وان كان فى أعلاها لا تغرق بقلعه لزمه أن يقلعه ولصاحب اللوح أن يطلب قيمته (٣).
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى أن من أخذ شيئا من مال غيره فصاحبه أحق به - سواء كان أخذه عمدا أو غير عمد - بعينه ان كان قائما أو ضمان مثله ان كان قد تلف عينه أو لم يقدر عليه، فلا يحل لأحد مال مسلم ولا مال ذمى إلا بما أباح الله ﷿ على لسان رسوله ﷺ فى القرآن أو السنة (٤).
ويضمن الغاصب كل ما مات من الولد والنتاج وما تلف من الغلة لأن كل ذلك مال المغصوب منه لأن الغاصب معتد بامساكه مال غيره.
وللمغصوب منه أن يعتدى عليه بمثل ما اعتدى لقول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ (٥).
وحق المجنى عليه فى عين ماله فما دامت العين موجودة فلا حق له فى غير ذلك فان عدم قضى له بالمثل فان عدم المثل فكل ما قاومه وساواه فهو أيضا مثل له (٦).
مذهب الزيدية:
جاء فى التاج المذهب: أنه يجب على الغاصب أن يرد العين المغصوبة ولو نقدا ما لم تستهلك فان استهلكت حسا وجب العوض (٧).
واذا صارت العين المغصوبة الى يد رجل جهل كونها غصبا فغرم فيها غرامة بأن علفها أو صبغها أو بنى عليها جدارا ثم قبضها مالكها بعد الحكم بها كان لهذا المغرور الذى صارت الى يده أن يغرم الغار له غراماته فى الصبغ والعلف وأما الأحجار فهى باقية على ملكه فلا