موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وأما ستر عورته فواجب وأن يبعد عنهم بحيث لا يسمع له صوت ريح يخرج منه، وأن يقدم يسراه دخولا ويمناه (١) خروجا.
مذهب الشافعية:
اذا أراد دخول الخلاء ومعه شئ عليه ذكر الله ﷿ فالمستحب له أن ينحيه لما روى أنس أن النبى ﷺ كان اذا دخل الخلاء وضع خاتمه. وانما وضعه، لأنه كان عليه (محمد رسول الله).
ويستحب أن يقول اذا دخل الخلاء بسم الله لقوله ﷺ (ستر ما بين عورات أمتى وأعين الجن بسم الله).
ويستحب أن يقول: اللهم انى أعوذ بك من الخبث والخبائث، لما روى أنس رضى الله عنه أن النبى ﷺ كان اذا دخل الخلاء قال ذلك، ويقول اذا خرج غفرانك الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافانى، لما روى أبو داود رضى الله عنه أن النبى ﷺ كان اذا خرج من الخلاء قال (الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافانى).
ويستحب أن يقدم فى الدخول رجله اليسرى، وفى الخروج رجله اليمنى، لأن اليسار للأذى واليمين لما سواه وان
كان فى الصحراء أبعد، لما روى المغيرة رضى الله عنه أن النبى ﷺ كان اذا ذهب الى الغائط أبعد.
ويستتر عن العيون بشئ لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: (من أتى الغائط فليستتر، فان لم يجد الا أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به (٢).
والمستحب أن يتكئ على رجله اليسرى، لما روى سراقة بن مالك رحمه الله تعالى قال: علمنا رسول الله ﷺ إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسار، ولأنه أسهل فى قضاء الحاجة.
ولا يطيل القعود لما روى عن لقمان ﵇ أنه قال: (طول القعود على الحاجة يبجع منه الكبد ويأخذ منه الباسور، فاقعد هوينا واخرج (٣).