موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
اذا زنت .. بذى الصبا هل حدها هنا ثبت .. ومن زنى بامرأة من فوق .. ثوب يحد عند أهل الذوق.
وقيل: لا حد عليه فاعلم .. ويلزم الصداق بالتجهم، ومسقط الحد لاجل الشبهة .. بذلك الحائل عند الفعلة (١).
ما يترتب على الاستمتاع
مذهب الحنفية:
يرتب الحنفية على استمتاع الرجل بزوجته أمورا.
من أهمها تأكد المهر للزوجة ووجوب النفقة لها.
أما تأكد المهر للزوجة: فقد ذكر صاحب بدائع الصنائع أن مما يتأكد به المهر الدخول والخلوة، وتأكده بالدخول متفق عليه، لأن المهر قد وجب بالعقد، وصار دينا فى ذمته، ولما كان الدخول استيفاء المعقود عليه تقرر البدل، لأن استيفاء المعقود عليه يقرر البدل (٢)، وتأكد المهر بالخلوة لقول الله ﷿ «وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً. وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى ٣ بَعْضٍ»،﴾ نهى
﷾ الزوج عن أخذ شئ مما ساق اليها من المهر عند الطلاق وأبان عن معنى النهى لوجود الخلوة.
كذا قال الفراء ان الافضاء هو الخلوة دخل بها أو لم يدخل - ومأخذ اللفظ دليل على أن المراد منه الخلوة الصحيحة، لأن الافضاء مأخوذ من الفضاء من الأرض وهو الموضع الذى لا نبات فيه ولا بناء فيه ولا حاجز يمنع عن ادراك ما فيه، فكان المراد منه الخلوة على هذا الوجه، وهى التى لا حائل فيها، ولا مانع من الاستمتاع عملا بمقتضى اللفظ، فظاهر النص يقتضى أن لا يسقط شئ منه بالطلاق، الا أن سقوط النصف بالطلاق قبل الدخول وقبل الخلوة فى نكاح فيه تسمية واقامة المتعة مقام نصف مهر المثل فى نكاح لا تسمية فيه ثبت بدليل آخر، فبقى حال ما بعد الخلوة على ظاهر النص.
وروى عن رسول الله ﷺ أنه قال: من كشف خمار امرأته ونظر اليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل، وهذا نص فى الباب.
وروى عن زرارة بن أبى أوفى أنه قال قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه اذا أرخى الستور وأغلق الباب فلها الصداق كاملا وعليها العدة دخل بها أو لم يدخل.
وحكى الطحاوى فى هذه المسألة اجماع الصحابة من الخلفاء الراشدين وغيرهم.
ولأن الزوجة سلمت المبدل الى زوجها،