موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
فى ترجيل المرأة للمعتكف خاصة فهو مباح لقول الله ﷿ «وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ» فصح أن من تعمد ما نهى الله تعالى عنه من عموم المباشرة - ذاكرا لاعتكافه - فلم يعتكف كما أمر فلا اعتكاف له فان كان نذرا قضاه، والا فلا شئ عليه (١).
مذهب الزيدية:
ذكر صاحب شرح الأزهار من الزيدية أنه يجب على المعتكف أن يترك وط ء النساء وما فى حكم الوط ء، من الامناء بشهوة فى اليقظة (٢).
مذهب الإمامية:
يحرم على المعتكف مباشرة النساء بالجماع فى القبل أو الدبر وباللمس والتقبيل بشهوة ولا فرق فى ذلك بين الرجل والمرأة فيحرم على المعتكفة أيضا الجماع واللمس والتقبيل بشهوة، والأقوى عدم حرمة النظر بشهوة الى من يجوز النظر اليه وان كان الأحوط اجتنابه (٣).
وذكر صاحب الخلاف أن الرجل اذا باشر امرأته فى حال اعتكافه فيما دون
الفرج أو لمس ظاهرها بطل اعتكافه سواء أنزل أم لم ينزل، والدليل على ذلك قوله تعالى «وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ» وهذا عام فى كل مباشرة سواء أنزل أو لم ينزل، والنهى يدل على فساد المنهى عنه (٤).
واذا وطئ المعتكف ناسيا لم يبطل اعتكافه، والدليل على ذلك اجماع الفرقة، وقول النبى ﷺ: رفع عن آمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (٥).
مذهب الإباضية:
يفرق الإباضية فى الاعتكاف بين الاستمتاع بالوط ء والاستمتاع بالتقبيل فيمنعونه من الأول ويبيحون له الثانى.
فقد جاء فى كتاب النيل وشرحه «ومن شروط الاعتكاف أن يترك الجماع وان كان فى الليل، لا التقبيل (٦)».