Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي أصل مشروعية استقبال القبلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٨١

فيه البيت الممتد من تخوم الارض الى عنان السماء، لا نفس البناء كما يومئ الى ذلك خبر عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله ﵇ قال: سأله رجل قال: صليت فوق جبل أبى قبيس العصر، فهل يجزئ ذلك والقبلة تحتى؟ قال: نعم أنها قبلة من موضعها الى السماء ولذا لو أزيلت البنية، أو نقلت الى مكان آخر، وجب استقبال ذلك الفضاء، ولم تصح الصلاة الى نفس البناء.

وفى شرائع الاسلام (١): القبلة هى الكعبة لمن كان فى المسجد والمسجد لمن كان فى الحرم، والحرم لمن خرج منه على الاظهر.

وقريب منه ما جاء فى شرح النيل فى فقه الإباضية والايضاح (٢).

أصل مشروعية استقبال القبلة:

يقول الكاشانى (٣): أصل المشروعية قول الله تعالى «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾

﴿الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ»،﴾ (٤) وقول رسول الله ﷺ «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ويستقبل القبلة، ويقول: الله أكبر» وعليه اجماع الامة.

ويقول ابن نجيم فى البحر الرائق (٥) المراد بالمسجد الحرام فى الآية: الكعبة والنكتة فى ذكر المسجد الحرام، وارادة الكعبة الدلالة على أن الواجب فى حق الغائب هو الجهة.

وقد استدل الخرشى المالكى (٦) بنفس الآية، وقال: انها نزلت بعد موقعه بدر بشهرين، أو ثلاثة وأن النبى ﷺ صلى بعد مقدمه المدينة الى بيت المقدس. فكانت هذه الآية ناسخة لذلك، وحولت القبلة الى بيت الله الحرام فى الركعة الثالثة من الظهر فجمع فيها بين استقبال القبلتين.