Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٧٨

ثم قال (١): واعتقاد الشئ والعمل به والفتيا به حكم به.

وقال ابن حزم فى المحلى: من قال (٢) له قاض قد ثبت على هذا الصلب أو القتل أو القطع أو الجلد أو أخذ مال مقداره كذا منه فأنفذ ذلك عليه.

فان كان المأمور من أهل العلم بالقرآن والسنن لم يحل له انفاذ شئ من ذلك ان كان الآمر له جاهلا أو غير عدل الا حتى يوقن أنه قد وجب عليه ما ذكر له فيلزمه انفاذه حينئذ والا فلا.

وان كان الآمر عالما فأضلا لم يحل له أيضا أنفاذ أمره الا حتى يسأل من أى وجه وجب ذلك عليه، فاذا أخبره فان كان ذلك موجبا عليه ما ذكر لزمه انفاذ ذلك وعليه أن يكتفى بخبر الحاكم العدل فى ذلك ولا يجوز له تقليده فيما رأى أنه فيه مخطئ.

فأما الجاهل فلا يحل له انفاذ أمر من ليس عالما فاضلا.

فان كان الآمر له عالما فاضلا سأله:

أوجب ذلك بالقرآن والسنة؟ فان قال نعم لزمه انفاذ ذلك والا فلا لقول رسول الله ﷺ انما

الطاعة فى المعروف ولا يحل قول أحد بلا برهان.

وقال ابن حزم: (٣) حكم القاضى لا يحل ما كأن حراما قبل قضائه ولا يحرم ما كان حلالا قبل قضائه انما القاضى منفذ على الممتنع فقط لا مزية له سوى هذا.

وقال (٤): لا يحل الحكم الا بما أنزل الله تعالى على لسان رسوله ﷺ وهو الحق وكل ما عدا ذلك فهو جور وظلم ولا يحل الحكم به ويفسخ أبدا اذا حكم به حاكم.

مذهب الزيدية:

جاء فى تتمة الروض النضير: (٥) الفتوى حكاية عن الحكم الذى شرعه الله لعباده، والقضاء هو حكاية الحكم الشرعى الفاصل لظاهر تلك الخصومة والالزام بها.

مذهب الإمامية:

لا يجوز نقض الحكم بالحكم (٦) كذلك لا يجوز نقضه بالفتوى.