موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
للاشكال لكن ليس عليه أن يذكر المانع فى الميراث من الكفر وغيره. وكذلك فى بقية العقود من الاجارة والنكاح وغير ذلك فلا يجب أن يذكر الجنون والاكراه ونحو ذلك (١).
مذهب الزيدية:
جاء فى الروض النضير (٢): المفتى حاك عن الله تعالى حكمه الذى شرعه لعباده فلا يجوز له أن يخبر عن الله ﷿ حكمه ودينه الذى شرعه لعباده الا اذا كان خبره مطابقا لما شرعه والا كان قائلا على الله بلا علم وقد حرم الله تعالى القول عليه بغير علم.
ثم قال لا بد أن يكون المنصوب للفتيا مجتهدا بالفعل فى كثير من الاحكام ولا بد أن يكون مستعينا بكثرة الممارسة للفروع المدونة بجميع فتاوى السلف وأقوال العلماء من الخلف وان كان ذلك غير شرط فى الاجتهاد لانه يزيد المنتصب للفتيا كمالا وثباتا.
مذهب الإمامية:
جاء فى مستمسك العروة الوثقى (٣) يشترط فى المجتهد أمور البلوغ والعقل والايمان
والعدالة والرجولية والحرية على قول وكونه مجتهدا مطلقا فلا يجوز تقليد المتجزئ وتشترط الحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء نعم يجوز البقاء وان يكون أعلم فلا يجوز على الاحوط تقليد المفضول مع التمكن من الافضل وأن لا يكون متولدا من الزنا وأن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها مكبا عليها مجدا فى تحصيلها ففى الخبر، من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام أن يقلدوه.
وفى الهامش (٤) أثناء تعرضه لشرط كونه مجتهدا مطلقا أتى بمشهورة عن أبى خديجة عن الصادق ﵇ «اياكم أن يحاكم بعضكم بعضا الى أهل الجور ولكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه.
وسندها لا يخلو من اعتبار.
وكونها فى القضاء لا يمنع من الاستدلال بها فى المقام لان منصب القضاء منصب للفتوى ولا عكس فما دل على عدم اعتبار شئ فى القاضى يدل على عدم اعتباره فى المفتى.