Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٩٩

وقال ابن عابدين فى حاشيته تعليقا على ما فى التحرير من أنه لا يحل استفتاء الفاسق اتفاقا، قال: هذا بناء على ما عليه الاصوليون من أن المفتى هو المجتهد، وهو غير المراد هنا، بل المراد به هنا المقلد الذى ينقل الحكم عن غيره وجاء فى الفتاوى الهندية والبحر: (١)

وفى اشتراط معرفة الحساب لتصحيح مسائله وجهان، ويشترط أن يحفظ مذهب امامه ويعرف قواعده وأساليبه وليس للاصولى الماهر وكذا البحاث فى الخلاف من أئمة الفقه وفحول المناظرين أن يفتى فى الفروع الشرعية، ومن شرطه أن لا يرمى بالكاغد كما اعتاده بعض الناس، لان فيه اسم الله تعالى وتعظيم اسمه تعالى واجب.

قال فى البحر (٢) وليكن المفتى متنزها عن خوارم المروءة فقيه النفس سليم الذهن حسن التصرف والاستنباط، ولو كان المفتى عبدا أو امرأة أو أعمى أو أخرس بالاشارة، وليس هو كالشاهد فى رد

فتواه، لقرابة وجر نفع ودفع ضر وعداوة، فهو كالراوى لا كالشاهد.

وتقبل فتوى من لا يكفر ولا يفسق ببدعة كشهادته.

وفى تنقيح المحبوبى: أن الاشارة من المفتى الناطق يعمل بها فلا يختص بالاخرس.

وفى البحر: (٣) للمفتى أن يغلظ للزجر متأولا كما اذا سأله من له عبد عن قتله وخشى أن يقتله جاز أن يقول: ان قتلته قتلناك متأولا، لقوله ﷺ: من قتل عبده قتلناه وهذا اذا لم يترتب على اطلاقه مفسدة.

مذهب المالكية:

جاء فى الفروق للقرافى: (٤) أن المفتى هو المجتهد المطلق وهو الفقيه.

قال الصيرفى موضوع لمن قام للناس بأمر دينهم وعلم جمل عموم القرآن وخصوصه وناسخه ومنسوخه، وكذلك فى السنن والاستنباط ولم يوضع لمن علم مسألة وأدرك حقيقتها.

وقال ابن السمعانى: هو من استكمل فيه ثلاث شرائط: الاجتهاد والعدالة والكف عن الترخيص والتساهل.