Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٨٥

تقدم من بقاء حجة الكتاب والسنة الى يوم القيامة وبقاء وجوب معرفة المراد من الخطاب بهما وليس كل واحد من الناس يعرف الخطاب بهما ويفهمه على وجهه، فيكون القيام بهذه الفريضة واجبا على الكفاية.

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة البهية (١): انه اذا تحققت فى المفتى الصفات المذكورة (فيما ذكر فى الكلام على شروط المفتى) وجب على الناس الترافع اليه وقبول قوله والتزام حكمه، لانه منصوب من الامام ﵇ على العموم بقوله:

أنظروا الى رجل منكم قد روى حديثنا وعرف أحكامنا فاجعلوه قاضيا، فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه، وفى بعض الاخبار فلترضوا به حاكما، فانى قد جعلته عليكم حاكما، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل فانما بحكم الله استخف، وعلينا رد، والراد علينا راد على الله، وهو على حد الشرك بالله ﷿، فمن عدل عنه الى قضاة الجور كان عاصيا فاسقا، لان ذلك كبيرة عندنا، ففى مقبول عمر بن حنظلة، من تحاكم الى طاغوت فحكم له فانما يأخذ سحتا، وان كان حقه ثابتا لانه

أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر بها ومثله كثير.

مذهب الإباضية:

أن الحجة (٢) على جواز تقليد العوام للعلماء تواتر اجماع السلف على ترك تنكير تقليد العوام للعلماء من غير مانع لهم من الانكار قال الحاكم اجمعوا على جواز ذلك قولا وفعلا وتقريرا ورضى وكذلك اجماع التابعين فانه ظهر فيما بينهم رجوع العامى الى العالم والقبول منه قال وذلك ظاهر عنهم لان منهم من كان يفتى ومنهم من كان يقبل ومنهم من يقرر وظهر عنهم الامر بالاستفتاء والفتيا هذا هو العمدة فى جواز الفتيا قال وهو أظهر أمر فى الاجماع.

أنواع المفتين

مذهب الحنفية:

جاء فى الدر المختار (٣): ذكروا أن المجتهد المطلق قد فقد، وأما المقيد فعلى سبع مراتب مشهورة.

وعلق ابن عابدين على قول الدر (وأما المقيد .. الخ) فقال: فيه أمران: