موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
فى القتال لا يسهم له وانما يرضخ له فقط بحيث لا يبلغ مقدار السهم (١).
مذهب المالكية:
قال المالكية: وحرم علينا استعانة بمشرك فان خرج من تلقاء نفسه، لم يمنع على المعتمد، الا لخدمة منه لنا، كنوتى، أو خياط، أو لهدم حصن، أو حفر بئر ونحوه (٢).
مذهب الشافعية:
وأجاز الشافعية الاستعانة بهم بالشروط الآتية:
الاول: أمن خيانتهم وشرهم.
الثانى: أن يكونوا بحيث لو انضموا الى الاعداء أمكن المسلمين مقاومتهم جميعا.
الثالث - وقد زاده الماوردى - أن يكون اعتقادهم مخالفا لاعتقاد العدو (٣).
مذهب الحنابلة:
تحرم الاستعانة بالكفار الا لضرورة.
لحديث عائشة أن النبى صلّى الله عليه
وسلم خرج الى بدر، فتبعه رجل من المشركين، فقال له: تؤمن بالله ورسوله، قال: لا، قال: فارجع، فلن استعين بمشرك، متفق عليه.
ولحديث الزهرى أن النبى ﷺ استعان بناس من المشركين فى حربه، رواه سعيد، وروى أيضا أن صفوان بن أمية شهد حنينا مع النبى ﷺ وبهذا حصل التوفيق بين الادلة (٤).
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى فى المحلى (٥):
لا يحضر مغازى المسلمين كافر، ونقل عن داود أنه لا يستعان بهم، ولا يسهم لهم، ولا يرضخ لهم، كما نقل عن الشعبى قوله: أدركت الائمة الفقية منهم وغير الفقية يغزون بأهل الذمة فيقسمون لهم، ويضعون عنهم من جزيتهم.
مذهب الزيدية:
يجوز للامام الاستعانة بالكفار على جهاد البغاة من المسلمين، ولا خلاف بين الاصحاب عندهم فى أنه انما يجوز له ذلك اذا كان معه جماعة مسلمة يمكنه