Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٣٨

فى القتال لا يسهم له وانما يرضخ له فقط بحيث لا يبلغ مقدار السهم (١).

مذهب المالكية:

قال المالكية: وحرم علينا استعانة بمشرك فان خرج من تلقاء نفسه، لم يمنع على المعتمد، الا لخدمة منه لنا، كنوتى، أو خياط، أو لهدم حصن، أو حفر بئر ونحوه (٢).

مذهب الشافعية:

وأجاز الشافعية الاستعانة بهم بالشروط الآتية:

الاول: أمن خيانتهم وشرهم.

الثانى: أن يكونوا بحيث لو انضموا الى الاعداء أمكن المسلمين مقاومتهم جميعا.

الثالث - وقد زاده الماوردى - أن يكون اعتقادهم مخالفا لاعتقاد العدو (٣).

مذهب الحنابلة:

تحرم الاستعانة بالكفار الا لضرورة.

لحديث عائشة أن النبى صلّى الله عليه

وسلم خرج الى بدر، فتبعه رجل من المشركين، فقال له: تؤمن بالله ورسوله، قال: لا، قال: فارجع، فلن استعين بمشرك، متفق عليه.

ولحديث الزهرى أن النبى ﷺ استعان بناس من المشركين فى حربه، رواه سعيد، وروى أيضا أن صفوان بن أمية شهد حنينا مع النبى ﷺ وبهذا حصل التوفيق بين الادلة (٤).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى فى المحلى (٥):

لا يحضر مغازى المسلمين كافر، ونقل عن داود أنه لا يستعان بهم، ولا يسهم لهم، ولا يرضخ لهم، كما نقل عن الشعبى قوله: أدركت الائمة الفقية منهم وغير الفقية يغزون بأهل الذمة فيقسمون لهم، ويضعون عنهم من جزيتهم.

مذهب الزيدية:

يجوز للامام الاستعانة بالكفار على جهاد البغاة من المسلمين، ولا خلاف بين الاصحاب عندهم فى أنه انما يجوز له ذلك اذا كان معه جماعة مسلمة يمكنه