موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
واصطفى غير ذلك فى مواقع أخرى.
مذهب المالكية
(١):
قالوا فى الاسير الذى يؤخذ فيئا، كحربى نزل دار الاسلام بأمان ثم نقض عهده فأسرناه، أن رقبته تكون لآخذه.
وكره الامام مالك النفل كراهية شديدة وقال أراه قتالا لدنيا وليس لله وقال لا بأس أن ينفل الامام من الغنيمة بعد أن صارت اليه.
واذا كان الاسير قد أخذه من لا يستند الى جيش أو سرية أو نحوهما فانه يكون لآخذه خاصة وبذلك يرق بالاسر ولا يكون للامام نظر فيه.
مذهب الشافعية:
روى الامام الشافعى قولين فى الرجل يأسره الرجل.
أحدهما: أنه يكون كالذرية يخمس، ويقسم أربعة أخماس بين من حضر فلا يكون لآسره خاصة.
قال الشافعى وهذا هو القول الصحيح.
وروى أنه قيل أن الرجل البالغ اذا أسر يكون لمن أسره لانه مخالف للذرية فعليه القتل.
والفئ عند الشافعى: يقسم ولم ينص للآسر على شئ يختص به (٣).
وقالوا فى النفل أقوال (٤).
منها أنه يجوز للامير أن ينفل لمن فعل فعلا يفضى الى الظفر، كأن يقول من دلنى على قلعة معينة فله جارية منها، فان كانت فيها جارية سلمت اليه ولا حق للغانمين فيها.
وقيل انه لا نفل ولكن الراجح هو الاول.
وليس للمتلصص عندهم أن يختص بما اختلسه لان ما أخذه المسلم منفردا يخمس عندهم (٥). ويدل على ذلك أيضا أن الفئ لا يختص به الآسر.