Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٧

معنى وبعض من لا يسترقون وهم الرهبان على ما سنرى.

ولما كان الحنفية لا يجيزون المن والفداء، فان من لا يقتلون ممن سلف يرقون بذات الاسر حتما، وهم قد يرقون لجماعة المسلمين أو للآسر على ما سنرى من أحكام الاسترقاق، الا اذا كانوا ممن لا يجوز استرقاقهم.

وقد تأتى القول عندهم بعدم المن والفداء من وجوه.

منها قولهم (١) بنسخ آية المن والفداء بقوله تعالى «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٢)» وقوله تعالى «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ» (٣) فالقتل مأمور به ولا يجوز تركه الى الاسترقاق.

وقالوا: ان منّ النبى ﷺ على أسارى بدر كان باجتهاده وعوتب فيه بقوله ﷾ «لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» (انظر فداء).

مذهب المالكية:

ولما كان المالكية يجيزون المن والفداء لقوله تعالى «فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً» (٤) ولفعله ﷺ مع أسارى بدر وغيرهم، وذلك اذا رآه الامام باجتهاده قبل القسمة، فان الاسارى لا يرقون عندهم بذات الاسر ولو كانوا ممن لا يجوز قتلهم اذا أسروا، وهم المرأة والصبى الا اذا قاتلا فعلا وباشرا السلاح - لا غيره كالرمى بالحجارة - وقتلا أحد المسلمين.

فى رأى، أو لم يقتلا فى رأى آخر، والمجنون جنونا مطبقا - على أية حال، وكذلك المعتوه والشيخ الفانى الذى لا قدرة له على القتال، والاعمى والزمن، وهو العاجز أو المريض باقعاد أو شلل أو نحو ذلك (٥).

مذهب الشافعية:

الشافعية ولو أنهم يجيزون المن والفداء لما تقدم من أسباب عند المالكية، الا أنهم يفرقون بين صنفين من الاسارى (٦)