Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣٤٥

حكم استرداد الزكاة المعجلة اذا تلف المال المدفوعة عنه:

تصح الزكاة (١) مشروطة فتقف على الشرط فلو أعطى الامام عن مال غائب وانكشف تلفه قبل الحول رجع فيما بقى لا ما صرفه اذ سلطه عليه فلو قال عن مالى أو تطوعا لم يجز للتردد، ولو قال: عن زكاة مالى ان كان باقيا والا فعن الدين لم يسقط الدين مع اللبس فى بقاء المال وليس له استرجاعه أما عن استرداد الصدقة فقد جاء فى التاج المذهب (٢): أن للمتصدق أن يرجع عن الصدقة قبل أن يقبض المتصدق عليه وذلك كما أن له الرجوع فى الهبة قبل القبول وانما يمتنع الرجوع فى الصدقة سواء كانت لذى رحم أم لا اذا وقع الرجوع بعد القبول أو القبض لا قبله فله ذلك بخلاف الهبة فله الرجوع.

مذهب الإمامية:

حكم استرداد الزكاة اذا دفعت الى غير مستحق:

يستحب (٣) أن يخص المزكى بزكاته المستحق من القرابة والجار فلو بان أن الآخذ غير مستحق ارتجعت عينا أو بدلا مع الامكان ومع التعذر يجزى ان اجتهد الدافع بالبحث عن حاله على وجه لو كان بخلافه لظهر عادة، ولو خرج المستحق (٤) عن الوصف استعيدت الزكاة وله أن يمنع من الاعادة ببذل القيمة عند القبض كالقرض، ولو تعذر استعادتها غرم المالك الزكاة من رأس المال، ولو كان المستحق على الصفات وحصلت شرائط الوجوب جاز أن يستعيدها ويعطى عوضا لانها لم تتعين (٥)، واذا عجل المزكى زكاته لغيره ثم حال عليه الحول وقد أيسر المعطى فان كان قد أيسر بذلك المال فقد وقعت موقعها ولا يسترد، وان أيسر بغيره استرد، ولو خالف المالك (٦) فلم يدفع الزكاة الى الامام مع الطلب بنفسه أو بساعيه وانما فرقها على المستحقين بنفسه لم يجز للنهى المفسد للعبادة لان طاعة الامام واجبة مطلقا، وللمالك استعادة العين مع بقائها اذ يجب دفع الزكاة الى الامام أو الفقيه الشرعى حال غيبة الامام.

حكم استرداد الزكاة من المكاتب ومن الغارم والغازى:

انما يعطى المكاتب من الزكاة اذا لم يكن معه ما يصرفه فى كتابته ولو صرفه فى غيره والحال هذه جاز ارتجاعه وقيل: لا، ولو