موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
حكم استرداد أحد الشريكين ماله اذا هلك مال الشركة جميعه:
لا يحق لاحد الشريكين أن يسترد ماله اذا هلك مال شركة المفاوضة أو العنان فى يد الشريك الآخر لان يد كل واحد من شريكى المفاوضة والعنان فى المال يد أمانة حتى اذا هلك المال فى يده هلك بلا ضمان لانه قبضه باذن صاحبه لا على وجه المبادلة والوثيقة فصار كالوديعة والعارية (١).
مذهب المالكية:
حكم استرداد رأس مال الشركة
قال ابن القاسم: يسترد كل من الشريكين سلعته وتفسخ الشركة فى ما بينهما ان كانا اشتركا بسلعتيهما على أن الربح بينهما نصفين والوضيعة عليهما نصفين وعلى أن يكون رأس مال كل واحد منهما بالسوية واشتركا فى هاتين السلعتين فلما قوما السلعتين كانت احداهما الثلثين والاخرى الثلث ماداما لم يعملا وأدركت السلعتان أما ان فاتت السلعتان كانا على الشركة على ما بلغته كل سلعة ويعطى القليل الرأس المال أجرة فى الزيادة التى عمل فيها مع صاحبه وان كانت وضيعة فضت الوضيعة على جميع المال فما أصاب الكثير كان على صاحب الكثير وما أصاب القليل كان على القليل الرأس المال والربح ان كان فكذلك أيضا لان رأس مالهما كان على ما بلغته سلعتاهما ولم يكن على ما شرطا ولا يكون على صاحب السلعة القليلة ضمان فى فضل سلعة صاحبه على سلعته وليس فضل سلعة صاحبه مما وقع فيه بينهما بيع (٢).
حكم استرداد ربح الشركة:
قال صاحب الشرح الكبير ولكل من الشريكين أجر عمله للآخر فاذا كان لاحدهما الثلث وللآخر الثلثان ودخلا على المناصفة فى العمل والربح استرجع صاحب الثلثين من صاحب الثلث سدس الربح ويرجع صاحب الثلث بسدس أجرة العمل (٣).
مذهب الشافعية:
حكم استرداد الشريك رأس ماله فى الشركة
ان اشترى الشريك بعين المال المشترك أو باعه بغبن فاحش فيهما صح تصرفه فى نصيبه فقط أى دون نصيب شريكه عملا بتفريق الصفقة وانفسخت الشركة فى نصيبه وصار المشترى فى الثانية والبائع فى الاولى شريك شريكه كما لو كان مال الشركة مثلا ستين وهو بينهما مناصفة فاشترى به عينا تساوى