موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
حق البائع فى استرداد الزيادة:
وللبائع الحق فى استرداد الزيادة التى تبينت بعد امضاء البيع كما لو باع صبرة جزافا فظهر تحتها حفرة أو ظهر باطنها خيرا من ظاهرها فان البائع بالخيار ان لم يعلم بالحفرة أو بأن باطنها خير من ظاهرها كما لو باع بعشرين درهما فوزنها بصنجة ثم وجد الصنجة زائدة كان له الرجوع بالزيادة وكذا مكيال زائد أى لو باع صبرة بمكيال معهود ثم وجده زائدا كان له الرجوع بالزيادة (١).
للبائع الاسترداد بالاعسار والافلاس:
وللبائع الحق فى استرداد عين ماله اذا كان المشترى معسرا ولو ببعض الثمن واختار البائع الفسخ فى الحال لان فى التأخير ضررا عليه وكذا اذا باع لمفلس محجور عليه وهو يجهل بالحجر ففسخ فان له حق الرجوع بعين ماله (٢) ويثبت للبائع الحق فى استرداد مبيعه حتى ولو كان المبيع عبدا مسلما والبائع كافرا كما لو اشترى كافر عبدا كافرا من كافر ثم أسلم العبد وأفلس المشترى وحجر عليه فان للبائع أن يفسخ البيع ويسترد ما باعه (٣).
ثبوت حق الاسترداد للبائع اذا ظهر فى الثمن عيب:
وللبائع الحق فى استرداد المبيع اذا ظهر فى الثمن عيب فلو باع أمة بعبد ثم وجد البائع بالعبد عيبا فله الفسخ واسترجاع الامة ان كانت باقية أو قيمتها لعتق مشترلها أو بيعها أو وقفها أو موتها أو نحو ذلك مما يتعذر معه ردها وكذلك سائر السلع المبيعة أو المجعولة ثمنا اذا علم بها من صارت اليه بعد العقد فان له الفسخ واسترجاع عوضها من قابضه ان كان باقيا أو بدله ان تعذر رده وليس لبائع الامة بالعبد الذى ظهر معيبا التصرف فيها قبل فسخ البيع بالقول لان ملك المشترى عليه تام مستقر لعقد البيع الصحيح (٤).
ثبوت حق المشترى فى استرداد الثمن:
ويستحق المشترى استرداد جميع الثمن اذا كان قد اشترى معيبا لم يعلم حال العقد عيبه ثم علم بعيبه فله الخيار سواء علم البائع بعيبه فكتمه عن المشترى أو لم يعلم البائع بعيبه أو حدث به عيب بعد عقد