Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي استرداد البائع فى البيع للعبد

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢١٤

البائع فى يد المشترى ففيه وجهان أوجههما الانفساخ (١).

ثبوت حق استرداد المبيع للبائع اذا خرج الثمن زيوفا أو كان المشترى عبدا:

وكذا لو خرج الثمن زيوفا كان للبائع حق استرداده كما قاله ابن الرفعة (٢) وغيره، وللبائع أن يسترد المبيع اذا كان المشترى له عبدا وقد اشتراه من غير اذن سيده سواء كان المبيع فى يد العبد أو فى يد سيده (٣)، ويثبت حق الفسخ والاسترداد للبائع اذا أفلس المشترى فقد جاء فى مغنى المحتاج (٤): أنه اذا باع ولم يقبض شيئا من الثمن حتى حجر على المشترى بسبب افلاسه والمبيع باق عنده فله أى البائع فسخ البيع واسترداد المبيع لحديث الصحيحين: من أدرك ماله بعينه عند رجل أو انسان قد أفلس فهو أحق به من الغرماء وكون الثمن غير مقبوض يحتاج الى اضماره فى الحديث، وفى حكم الحجر بسبب الفلس الموت مفلسا ففى خبر أبى هريرة: «أيما رجل أفلس أو مات فصاحب المتاع أحق بمتاعه» وكما أن له الحق فى استرداد المبيع فان له الحق كذلك فى أن يسترد بعضه لانه مصلحة للغرماء (٥)، ولا يحتاج فى الفسخ الى حكم حاكم بل يفسخه بنفسه على الاصح ولو حكم حاكم بمنع الفسخ لم ينقض كما صححه المصنف وان قال الاصطخرى بنقضه، أما اذا أفلس المشترى ولم يحجر عليه أو حجر عليه للسفه فلا رجوع.

استرداد البائع فى البيع للعبد:

الشافعية فى حكم شراء العبد دون اذن سيده فريقان، فريق يردد الحكم بين صحة شرائه وعدم صحته، وفريق يقطع ببطلان شرائه.

أما الفريق الاول: فقد قال بالصحة منهم ابن أبى هريرة لانه يعتمد الذمة ولا حجر على ذمة العبد، وقال بعدم الصحة منهم أبو اسحاق والاصطخرى لانه لو صح فاما أن يثبت الملك له وليس هو أهلا لان يملك أو لسيده وذلك اما بعوض يلزمه أو بعوض يكون فى ذمة العبد، والاول ما رضى به السيد.

والثانى: ممتنع لما فيه من حصول أحد العوضين لغير من يلتزم الثانى وبنوا على تشبيه بالمفلس المحجور عليه اذا اشترى شيئا لان كل