موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الإباضية:
جاء فى متن النيل (١): اليمين من حق المدعى على المدعى عليه اذا أنكر والذى يستحلفه هو القاضى فان أنكر المدعى عليه وقال المدعى للقاضى لا بينة لى وحلفه لى فان القاضى يستحلفه.
صفة الاستحلاف
مذهب الحنفية:
الاستحلاف (٢) يكون بالله ﷿ دون غيره لقول رسول الله ﷺ:
من كان منكم حالفا فليحلف بالله أو ليذر، وقوله ﵇: من حلف بغير الله فقد أشرك، ويصح تأكيد اليمين بذكر أوصاف الله ﷾ وهو التغليظ وذلك مثل قوله: والله الذى لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذى يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذى ادعاه وهو كذا وكذا، وللقاضى أن يزيد فى التغليظ على هذا وله أن ينقص منه الا أنه يحتاط فيه كى لا يتكرر عليه اليمين لان المستحق يمين واحدة والقاضى بالخيار ان شاء حلف من غير تغليظ (٣) لما روى أن رسول الله ﷺ حلف يزيد بن ركانة أو ركانة بن عبد يزيد بالله ﷿ ما أردت بالبتة ثلاثا وان شاء غلظ لان الشرع ورد بتغليظ اليمين فى الجملة لان المقصود من الاستحلاف (٤) النكول وأحوال الناس فيه مختلفة فمنهم من يمتنع اذا غلظ عليه اليمين ويتجاسر اذا حلف بالله فقط ومنهم من يمتنع بأدنى تغليظ ومنهم من لا يمتنع الا بزيادة التغليظ فللقاضى أن يراعى أحوال الناس، والاصل فى ذلك حديث أبى هريرة رضى الله عنه فى الذى حلف بين يدى رسول الله ﷺ فقال: والله الذى لا اله الا هو الرحمن الرحيم الذى أنزل عليك الكتاب، ولم ينكر عليه الرسول ﷺ، ولا يستحلف بالطلاق ولا بالعتاق للحديث الذى سبق ذكره وقيل أنه فى زماننا اذا ألح الخصم جاز للقاضى أن يحلفه بذلك لقلة المبالاة باليمين بالله وكثرة الامتناع بسبب الحلف بالطلاق ونقل صاحب تكملة فتح القدير عن الذخيرة أن التحليف بالطلاق والعتاق والايمان المغلظة لم يجوزه أكثر مشايخنا ولكن البعض أجازه ولذلك فانه يفتى بأنه يجوز التحليف بذلك ان مست الضرورة وعلى ذلك قالوا: لو نكل عن اليمين بالطلاق والعتاق لا يقضى عليه بالنكول لانه نكل عما هو منهى عنه شرعا ولو قضى به لا ينفذ قضاؤه فان كان الحالف غير مسلم فان كان يهوديا فانه يستحلف بالله (٥) الذى أنزل التوراة على سيدنا موسى ﵊ وان كان