Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٧٧

صادقا لما امتنع من اليمين الصادقة فكان النكول اقرارا دلالة الا أنه دلالة قاصرة فيها شبهة العدم وهذه الاشياء تثبت بدليل قاصر فيه شبهة العدم فيجرى فيها الاستحلاف.

وقد ذكر ان عابدين فى حاشيته (١) أن الفتوى على أنه يحلف المنكر فى هذه الاشياء السبعة.

مذهب المالكية:

يجرى الاستحلاف (٢) فى كل حق سواء كان حقا ماليا - جليلا كان المال أو حقيرا - ولو كان أقل من ربع دينار، أو كان حقا غير مالى كدعاوى الطلاق والعتق والسرقة والقذف والشرب والقتل وغير ذلك.

مذهب الشافعية:

يجرى الاستحلاف عند الشافعية فى كل دعوى من مال أو قصاص أو طلاق أو عتق أو غير ذلك فقد قال الامام الشافعى (٣): كل من ادعى على امرئ شيئا ما سواء كان من مال أو قصاص أو طلاق أو عتق أو غيره حلف المدعى عليه.

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف القناع (٤) ولا يستحلف المنكر فى حقوق الله تعالى كحد وعبادة وصدقة وكفارة ونذر لان الحدود مطلوب فيها الستر والتعريض للمقر ليرجع فلئلا يستحلف فيها أولى.

أما ما عدا الحدود مما ذكر من حقوق الله تعالى فأشبه الحد، فان تضمنت دعوى الحد حقا لآدمى مثل أن يدعى سرقة ماله ليضمن السارق أو ليأخذ منه ما سرقه أو يدعى عليه الزنا بجاريته ليأخذ مهرها منه سمعت دعواه وتوجه اليمين، واليمين (٥) على حق الله المتعلق بها حق آدمى لها أصل فى الشريعة وهو اللعان.

فان دعوى الزنا دعوى ما يوجب الحد والقياس أن لا يمين فيها لكن شرعت اذا ادعاه الزوج لان له حقا فى ذلك وهو افساد فراشه وهكذا دعوى السرقة لا يحلفه على ما ينفى القطع ولكن يحلفه على ما ينفى استحقاق المال، ويستحلف (٦) فى كل حق لآدمى دون حق الله ﷿ وذلك لقول رسول الله ﷺ:

لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء