Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي انواع الاستحباب

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣٢

وفضله، ويقال استحبه عليه كما فى قوله تعالى ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ)﴾ (١) وذكر صاحب القاموس المحيط ان استحب تأتى بمعنى أحب على أصل المادة قبل زيادة الالف والسين والتاء (٢).

التعريف فى اصطلاح الفقهاء وعلماء الاصول

ذكر ابن أمير الحاج ان المستحب فى فقه الحنفية هو ما لم يواظب الرسول ﷺ على فعله وان لم يفعله بعد ما رغب فيه (٣). وروى الاسنوى أن المستحب اسم من أسماء المندوب فقد جاء فى نهاية السول ان المندوب يسمى سنة ونافلة - قال فى المحصول: ويسمى - أى المندوب أيضا مستحبا وتطوعا ومرغبا فيه واحسانا.

ثم عرف الاسنوى المندوب بأنه ما يحمد فاعله ولا يذم تاركه (٤). وذكر صاحب كشف الاسرار على أصول البزدوى أن المستحب اسم من اسماء النفل ثم عرف النفل بقوله: وأما حد النفل - وهو المسمى بالمندوب والمستحب والتطوع - فقيل ما فعله خير من تركه فى الشرع (٥) - ثم عاد فقال: واما الاستحباب فيدل بوضعه على ميلان الطبع الى الشئ والمحبة له (٦). وقال الرهاوى فى حاشيته على شرح المنار: المستحب ما وصل الينا بدليل دل على رجحانه ايقاعا منه ﷺ على وجه لا يلام على تركه (٧). وعرفه القمى من الإمامية فى قوله: فى قوانين الاصول. والاستحباب هو رجحان الفعل مع عدم المنع من الترك (٨) وهكذا عبر عنه الفقهاء والاصوليون تارة بالمندوب وتارة بالنافلة.

انواع الاستحباب

ذكر صاحب كتاب قوانين الاصول أن الاستحباب قسمان، استحباب نفسى واستحباب للغير، أما الاستحباب النفسى فمثل استحباب نفس الطهارة وقت حصول الحدث، وأما الاستحباب للغير فذلك مثل استحباب غسل الجنابة للصلاة المندوبة (٩).