Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٩

وفى الفتاوى الهندية (١) قال اذا حرق، رأس الشاة ملطخا بالدم وزال عنه الدم يحكم بطهارته. والطين النجس اذا جعل منه الكوز والقدر فطبخ يكون طاهرا هكذا فى المحيط وكذا اللبن اذا لبن بالماء النجس وأحرق قال والدباغ يطهر الجلود النجسة لان الدباغ تطهير للجلود كلها الا جلد الانسان والخنزير كذا ذكر الكرخى لما روى عن النبى ﷺ أنه قال أيما اهاب دبغ فقد طهر كالخمر تخلل فتحل وروى أن النبى ﷺ مر بفناء قوم فاستسقاهم فقال هل عندكم ماء فقالت امرأة: لا يا رسول الله الا فى قربة لى ميتة فقال ﷺ ألست دبغتيها فقالت نعم فقال دباغها طهورها ولان نجاسة الميتات لما فيها من الرطوبات والدماء السائلة وأنها تزول بالدباغ فتطهر كالثوب النجس اذا غسل ثم الدباغ على ضربين حقيقى وحكمى فالحقيقى هو أن يدبغ بشئ له قيمة كالقرظ والعفص والسبخة ونحوها والحكمى أن يدبغ بالتشميس والتتريب والالقاء فى الريح والنوعان مستويان فى سائر الأحكام لا فى حكم واحد وهو أنه لو أصابه الماء بعد الدباغ الحقيقى لا يعود نجسا وبعد الدباغ الحكمى فيه روايتان (٢).

مذهب المالكية:

يذهب المالكية الى أن ما استحال الى صلاح فهو طاهر وأن ما استحال الى فساد كان نجسا فقد جاء فى الشرح الكبير وحاشية الدسوقى (٣) عليه: من الطاهر لبن الآدمى ولو كافرا لاستحالته الى صلاح ثم جاء فى موضع آخر (٤): اذا تغير القئ وهو الخارج من الطعام بعد استقراره فى المعدة كان نجسا وعلة نجاسته الاستحالة الى فساد فان لم يتغير كان طاهرا واعتبر المالكية كذلك أن المسك طاهر لان أصله دم انعقد وعلة طهارته استحالته الى صلاح أى استحالة أصله وانما كان طاهرا مع نجاسة أصله للاستحالة، وكذلك فأرته وهى الجلدة التى يكون فيها المسك تعتبر طاهرة للاستحالة أيضا ولو أخذت بعد الموت والفرق بينه وبين اللبن والبيض الخارجين بعد الموت مع أن كلا استحال الى صلاح وعدم استقذار هو شدة الاستحالة فى المسك الى صلاح (٥).

وفى الحطاب أنه حكم بطهارة المسك لأنها استحالت عن جميع صفات الدم وخرجت عن اسمه الى صفات والى اسم