موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
والماء ونحوهما وتسمى الازالة بالحجر ونحوه استجمارا، والاستجمار مجزئ مع وجود الماء ان لم يتجاوز الخارج موضع العادة واذا استجمر ابتداء استنجى بالماء لفعله ﷺ، ويشترط للاستجمار أن يكون ما يستجمر به طاهرا مباحا منقيا وغير عظم وروث وطعام وغير محترم ككتب علم ويشترط للاكتفاء بالاستجمار ثلاث مسحات منقية ولا يجزئ أقل منها على أن تعم كل مسحة المحل (١).
مذهب الظاهرية:
ويرى الظاهرية أنه يكون بثلاثة أحجار لا أقل من ذلك وهذا ان أنقى المحل والا زيد وترا حتى ينقى ويكفى الحجر اذا لم يتعد الخارج موضعه فاذا تعداه فلا يجزئ فيه الا الماء كما أن اشتراط العدد المذكور انما هو فى الاستجمار بالاحجار أما اذا كان بغيرها كالتراب أو الرمل فلا يشترط الثلاث هذا وان بدأ بمخرج البول أجزأت تلك الأحجار بأعيانها عن مخرج الغائط بخلاف العكس الا ما كان لا رجيع فيه فقط (٢).
مذهب الزيدية:
قال الزيدية الاستجمار بثلاثة أحجار مشروع اجماعا لما روت عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «اذا ذهب أحدكم الى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب (٣) بها فانها تجزيه» وليس واجبا اذ لا دليل عليه وحكى قول بالوجوب، ولا يجزئ بعظم ولا روث وقيل يجزئ مع الكراهة، وكذا لا يستجمر بنجس لقوله ﷺ: «انها ركس» (٤) وكذا بصقيل اذ لا ينقى الا يسيرا وكذا بما له حرمة كالمطعومات، وما كتب عليه علم فان استجمر بغير مجزئ أعاد بالاحجار على الأصح ان لم يستنج بالماء، والحجر ونحوه سواء فى الاستجمار لقوله ﷺ:
«ثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب» وذلك لأن القصد هو الازالة، وذهب بعضهم الى أنه لم يرد الا الاستجمار بالحجر فقط فلا يكفى غيره، والحق أنه يجوز بغيره، لأن القصد الازالة لا التعبد، فلا يشبه الرمى، والحجر يكفى لكل نجاسة معتادة وغيرها الا فى الاستحاضة لعدم الفائدة، ويلزم المتيمم أن يستجمر ان لم يستنج بالماء لحديث «فليستطب» (٥) ولوجوب تقليل النجاسة (٦).
مذهب الإمامية:
يرى الإمامية أنه يجب غسل الغائط بالماء مع التعدى للمخرج بأن تعدى حواشيه وان لم يصل الى الألية، والا فبثلاثة أحجار فان لم يحصل نقاء للمحل زادها بشرط أن تكون هذه