Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٥٥

باعه صح وضمن الجزاء مالم يرسل حتى لو مات فى يد المشترى لزم البائع الجزاء، وان كان فى ملكه صيد فأحرم زال ملكه عنه ولزمه ارساله لأنه لا يراد للدوام فتحرم استدامته كاللباس بخلاف النكاح، فلو لم يرسله حتى تحلل لزمه ارساله اذ لا يرتفع اللزوم بالتعدى ومن أخذه ولو قبل ارساله وليس محرما ملكه لأنه بعد لزوم الارسال صار مباحا، ولو مات فى يده ضمنه ولو لم يتمكن من ارساله اذ كان يمكنه ارساله قبل الاحرام، ولا يجب ارساله قبل الاحرام بلا خلاف، ولو أحرم أحد مالكيه تعذر ارساله فيلزمه رفع يده عنه على ما ذكره فى المجموع، قال الزركشى:

ولو كان فى ملك الصبى صيد فهل يلزم الولى ارساله ويغرم قيمته كما يغرم قيمة النفقة الزائدة بالسفر؟ فيه احتمال (١).

مذهب الحنابلة:

(أ) شروط الارسال: أولها: أن يقصد المرسل بارساله الصيد، فقد ذكر صاحب كشاف القناع أنه يشترط لحل الصيد ارسال الالة قاصدا الصيد فلو سقط السيف من يده فعقر لم يحل، وان استرسل الكلب أو غيره بنفسه فقتل صيدا لم يحل لقوله ﷺ: (اذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) ولان ارسال الجارحة جعل بمنزلة الذبح ولذلك اعتبرت التسمية (٢) معه ثانيها: أن يكون المرسل جارحا مما يصيد بنابه أو بمخلبه وأن يكون معلما، قال صاحب شرح منتهى الارادات (٣):

يباح ما قتل جارح معلم مما يصيد بنابه كالفهود والكلاب أو بمخلبه من الطير لقوله تعالى: «يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ» (٤). وقال صاحب كشاف القناع: فان أرسل الجارح وزجره فلم يزد عدوه لم يحل صيده لأن الزجر لم يزد شيئا عن استرسال الصائد بنفسه، وان زجره فوقف ثم أرسله وسمى عند ارساله، أو سمى وزجره ولم يقف لكنه زاد فى عدوه باشلائه حل صيده لأنه بمنزلة ارساله لأن زجره له أثر فى عدوه (٥).

ثالثها: التسمية ولو بغير عربية ممن يحسنها عند ارسال السهم والجارحة لقوله تعالى: «وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ» (٦) ولأن الارسال هو الفعل الموجود من المرسل