Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٤١

بعلم التزويج فان مات الزوج قبل أن يقر بالرسالة أو الكتاب لم ترثه المرأة، وان لم يمت فقال لم أرسل ولم أكتب فالقول قوله مع يمينه، فان قامت عليه بينة برسالة بخطبتها أو كتاب بخطبتها ثبت عليه النكاح، وهكذا لو مات ولم يقر بالنكاح أو جحده فقامت عليه بينة ثبت عليه النكاح وكان لها عليه المهر الذى سمى لها ولها منه الميراث، فاذا زوج الولى رجلا غائبا بخطبة غيره وقال الخاطب لم يرسلنى ولم يوكلنى فلنكاح باطل (١).

فى الطلاق: وفى حكم الارسل بالطلاق جاء فى حاشية البجرمى على المنهج: لو كتب الزوج اذا بلغك كتابى فأنت طالق فانها تطلق ببلوغه لها غير ممحو، فلو انمحى كله لم تطلق فى الأصح، ولو بقى أثره بعد المحو وأمكن قراءته طلقت، وان وصل بعضه فان انمحى أو ضاع موضع الطلاق فقط لم تطلق، وان ادعت وصول كتابه بالطلاق فأنكر صدق بيمينه (٢)، وذكر صاحب مغنى المحتاج أنه لو أمر الزوج أجنبيا أن يقول لزوجته أنت بائن ونوى الزوج لم تطلق (٣)، لأن لفظ بائن كناية يحتاج الى نية والشرط أن تكون الكناية والنية من واحد وهنا الكناية من الأجنبى والنية من الزوج فلا يقع الطلاق عندهما أى النووى والرافعى.

مذهب الحنابلة:

فى الخطبة: والحنابلة على اباحة الارسال فى رؤية من يريد نكاحها فقد جاء فى كشف القناع أنه ان لم يتيسر له النظر أو كرهه بعث اليها امرأة ثقة تتأملها ثم تصفها له ليكون على بصيرة (٤).

فى الطلاق، وفى حكم الارسال فى الطلاق ذكر ابن قدامة أن الرجل اذا كتب الى امرأته:

أما بعد فأنت طالق طلقت فى الحال سواء وصل اليها الكتاب أو لم يصل، وعدتها من حين كتبه، وان كتب اليها: اذا وصلك كتابى فأنت طالق فأتاها الكتاب طلقت عند وصوله اليها وان ضاع ولم يصلها لم تطلق لأن الشرط وصوله، وان ذهبت كتابته بمحو أو غيره ووصل الكاغد لم تطلق لأنه ليس بكتاب، وكذلك ان انطمس ما فيه لعرق أو غيره لأن الكتاب عبارة عما فيه الكتابة، وان ذهبت حواشيه أو تخرق منه شئ لا يخرجه عن كونه كتابا ووصل باقيه طلقت لأن الباقى كتاب، وان تخرق بعض ما فيه الكتابة أى ما فيه ذكر الطلاق فذهب ووصل باقيه لم تطلق