Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الظاهرية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٥٢

نفعا أو يدفع عنه ضرا. فلو شهد لأخيه بمال فمات وورثه قبل استيفاء المال. فان كان بعد الحكم أخذه والا فلا. وكذا لو شهد بقتل فلان لأخيه الذى له ابن. ثم مات الابن وورثه. فان صار وارثه بعد الحكم لم ينقض وان صار وارثه قبل الحكم لم يحكم له (١).

مذهب الحنابلة:

تقبل شهادة العدل لأخيه الا شهادة الأخ الوارث بجرح موروثه قبل اندماله فلا تقبل لأنه ربما يسرى الجرح الى النفس فتجب الدية للشاهد بشهادته. فيصير كأنه شهد لنفسه (٢).

مذهب الظاهرية والشيعة الزيدية:

كل عدل فهو مقبول الشهادة لكل أحد وعليه كالأب والأم لا بنيهما ولأبيهما والابن والابنة للأبوين والأخ لأخيه. وكل ذى رحم لرحمه وسائر الأقارب بعضهم لبعض كالأباعد ولا فرق لقول عمر بن الخطاب «تجوز شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه» (٣).

مذهب الإباضية:

تجوز الشهادة من أخ لأخ شقيق أو أبوى أو أمى وترد ممن جر النفع كمن شهد باحصان موروثه فى الزنا أو بقتل العمد أو دفع الضر كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل خطأ (٤).

أثر الأخوة فى السرقة

مذهب الحنفية:

من سرق من ذى رحم محرم منه - كالأخ والأخت - لا تقطع يده لأن كل واحد من الأخوين يدخل منزل صاحبه بغير اذن عادة وذلك دلالة الاذن من صاحبه فاختل معنى الحرز. ولأن القطع بسبب السرقة. فعل يفضى الى قطع الرحم وذلك حرام.

والمفضى الى الحرام حرام، ولو سرق من أخ أو أخت له من الرضاع يقطع بالاتفاق (٥)

أما بقية المذاهب فعلى وجوب القطع خلافا للحنفية.

مذهب الشافعية والحنابلة والمالكية والإمامية والزيدية

يقطع الأخوة والأخوات بسرقة بعضهم مال بعض لأن القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة من أحدهما على الآخر. فلا تمنع القطع ولأن الآية والأخبار تعم كل سارق خرج منه عمودى النسب. فبقى ما عداهما على الأصل (٦).

مذهب الظاهرية:

وجوب القطع على كل سارق بدون استثناء.