Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٤

كلامهم، قال الشاعر (١):

وماذا عسى الواشونَ أنْ يتحدَّثوا ... سوى أن يقولوا إنني لكِ عاشقُ

نعم صدقَ الواشون أنتِ حبيبةٌ ... إليَّ وإن لم تَصْفُ منكِ الخلائِقُ

قال في الصحاح (٢): العِشْق: فَرْط الحبِّ، وقد عشقها عِشْقًا، مثل: عَلِمَ عِلْمًا، وعَشَقًا أيضًا عن الفَرَّاء، قال رُؤْبة (٣):

ولم يُضِعْها بين فَرْكٍ وَعشَقْ

قال ابن السّراج: إنما حرَّكه ضرورةً، وإنما لم يُحرّكه بالكسر إتْباعًا للعين، كأنه كره الجمع بين كسرتين؛ [١١ ب] فإنَّ هذا عزيزٌ في الأسماء. ورجلٌ عِشِّيقٌ مثال فِسِّيق، أي: كثير العشق. والتَّعشُّق: تكلّف العِشْق، قال الفرّاء: يقولون امرأةٌ مُحِبٌّ لزوجها وعاشق.

وقال ابن سِيده: العِشْق: عجبُ المحبّ بالمحبوب يكون في عفاف الحبِّ ودَعارته، يعني: في العفَّة والفجور. وقيلَ: العِشْقُ الاسم، والعَشَق المصدر، وقيل: هو مأخوذ من شجرة يُقال لها: عاشقة، تخضرّ