Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 46

Text

يَعْشَق، ولا يقال: عَشِقَه عبدُه. ثم اختلفوا في سبب المنع على ثلاثة أقوال: أحدها: عدم التوقيف، بخلاف المحبة. الثاني: أنَّ العشقَ إفراطُ المحبَّة، ولا يمكن ذلك في حق الربِّ تعالى، فإن الله تعالى لا يُوصف بالإفراط في الشيء، ولا يبلغ عبدُه ما يستحقُّه من حبِّه، فضلًا أن يُقالَ: أفرطَ في حبّه. الثالث: أنه مأخوذ من التغيُّر، كما يُقال للشجرة المذكورة عاشقة، ولا يُطلق ذلك على الله سبحانه. فصل وأمَّا الجَوَى: ففي الصحاح (١): الجوى: الحُرْقةُ، وشدَّة الوَجْد [١٢ أ] من عشقٍ، أو حُزْنٍ، تقول منه: جَوِيَ الرجلُ ــ بالكسر ــ فهو جَوٍ، مثل: دَوٍ، ومنه قيل للماء المتغير (٢) المُنْتِن: جَوٍ، قال الشاعر (٣): ثم كان المزاجُ ماءَ سحابٍ ... لا جَوٍ آجِنٌ ولا مطروقُ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) (٦/ ٢٣٠٦). (٢) «المتغير» ساقطة من ش. (٣) هو عدي بن زيد العبادي، والبيت له في «ديوانه» (ص ٧٩)، و «المحب والمحبوب» (٤/ ١٦٣)، و «الأغاني» (٦/ ٧٧)، و «قطب السرور» (ص ٦٥٥)، و «التذكرة الحمدونية» (٨/ ٣٥٥)، و «اللسان» (طرق). وبلا نسبة في تهذيب اللغة (١١/ ٢٣٠، ٢٣٤)، و «أساس البلاغة»، و «اللسان» (جوا).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٤٦)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ٤٦.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ٤٦.

Go to a printed page