روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ثم تَدِقُّ وتصفرُّ. قال الزَّجَّاجي (١): واشتقاق العاشق من ذلك.
وقال الفرَّاء: عَشِقَ عِشْقًا وَعَشْقًا وعَشَقًا: إذا أفرط في الحبِّ، والعاشق الفاعل، والمعشوق المفعول، والعَشِيقُ يقال لهذا ولهذا، وامرأةٌ عاشقٌ وعاشقةٌ، قال (٢):
وَلَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ طَرَحْتُهُ ... عَشِيَّةَ خِمْسِ القومِ والعَيْنُ عاشِقَهْ
وقال الفرَّاء: العشق نبتٌ لَزِجٌ، وسُمِّيَ العشق الذي يكون من الإنسان لِلصُوقهِ بالقلب. وقال ابن الأعرابي: العَشَقَةُ: اللبلابة تخضرُّ، وتصفرُّ، وتَعْلَق بالذي يليها من الأشجار، فاشتقّ من ذلك العاشق.
وقد اختلف الناس هل يُطْلَق هذا الاسم في حقّ الله تعالى؟ (٣) فقالت طائفةٌ من الصوفية: لا بأس بإطلاقه، وذكروا فيه أثرًا لا يثبتُ، وفيه: «فإذا فعلَ ذلك عَشِقَني وعَشِقتُه» (٤).
وقال جمهور الناس: لا يُطْلَقُ ذلك في حقِّه سبحانه، فلا يُقال: إنه