Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 309

Text

الباب الثَّامن عشر في أنَّ دواء المُحبِّين في كمال الوصال الذي أباحه ربُّ العالمين وقد جعل الله ﷾ لكلِّ داءٍ دواء، ويسَّر الوصول إلى ذلك الدواء شرعًا وقدرًا، فمن أراد التَّداوي بما شرعه الله له، واستعان عليه بالقدر، وأتى الأمر من بابه؛ صادف الشِّفاء، ومن طلب الدَّواء بما منعه منه شرعًا ــ وإن امتحنه به قدرًا ــ فقد أخطأ طريق المُداواة، وكان كالمتداوي من داءٍ بداءٍ أعظم منه، وقد تقدَّم حديث طاوس عن ابن عباس ﵄ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «لمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلُ النكاح» (١). وقد اتفق رأْيُ العقلاء من الأطباء وغيرهم في مواضعة الأدوية: أنَّ شفاء هذا الدَّاءِ في التقاءِ الزَّوجين والتصاق البَدَنَيْنِ. وقد روى مسلم في صحيحه (٢): من حديث أبي الزُّبير عن جابرٍ ﵁ أنَّ رسول [٨٠ أ] الله ﷺ رأى امرأةً، فأتى زينبَ، فقضى حاجتَه منها، وقال: «إنَّ المَرْأةَ تُقْبِلُ في صُورةِ شيطانٍ، وتُدْبِرُ في صُورة

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) تقدم تخريجه. (٢) برقم (١٤٠٣).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٣٠٩)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ٣٠٩.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ٣٠٩.

Go to a printed page