روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
شيطان، فإذا رأى أحدُكم امْرَأةً، فأَعْجَبَتْهُ، فلْيَأْتِ أهْلَهُ؛ فإنَّ ذلك يَرُدُّ ما في نَفْسِهِ».
وذكر إسماعيل بنُ عيَّاش (١)، عن شُرَحْبيل بن مسلم عن أبي مسلم الخَولاني ﵀ أنه كان يقول: يا معشر خَوْلان! زوِّجوا شبابَكم وأياماكم، فإن الغُلْمَة أمرٌ عارمٌ، فأعِدُّوا لها عُدَّتها، واعلموا أنه ليس لمُنْعِظٍ إذن. يُريد أنَّه إذا استأذن عليه أحدٌ فلا إذن له.
وذكر العتبيّ (٢): أنَّ رجلًا من ولد عثمان، ورجلًا من ولد الحسين خرجا يريدان موضعًا لهما، فنزلا تحت سَرْحَةٍ فأخذ أحدُهما ورقةً، فكتب عليها:
خبِّرينا خُصِصْتِ بالغيثِ ياسَرْ ... حُ بصدقٍ والصِّدق فيه شفاءُ
وكتب الآخر:
هل يموتُ المحبُّ من ألَم الحُبْـ ... ـبِ ويَشفي من الحبيب اللِّقاءُ؟
ثم مضيا، فلما رجعا؛ وجدا مكتوبًا تحت ذلك:
إنَّ جهلًا سؤالُك السَّرْحَ عمَّا ... ليس يومًا عليك فيه خَفاءُ
ليس للعاشق المُحِبِّ من الحُبْـ ... ـبِ سوى لذَّةِ اللِّقاءِ شفاءُ