Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 86

Text

الباب الثالث في نسبة هذه الأسماء بعضها إلى بعض هل هي بالترادف أو التباين؟ فالأسماءُ الدالَّة عَلَى مسمًّى واحدٍ نوعان: أحدهما: أن يَدُلَّ عليه باعتبار الذات فقط، فهذا النوع هو المترادفُ ترادفًا محضًا، وهذا كالحِنْطة والقمح والبُرِّ، والاسم (١) والكُنْيَةِ واللَّقب، إذا لم يكن فيه مَدحٌ ولا ذمٌّ، وإنما أُتي به لمجرد التعريف. والنوع الثاني: أن يدلَّ على ذاتٍ واحدة باعتبار تبايُنِ صفاتها، كأسماء الربِّ تعالى، وأسماءِ كلامه، وأسماءِ نبيِّه، وأسماءِ اليوم الآخر. فهذا النوع مُترادِفٌ بالنسبة إلى الذات، متباينٌ بالنسبة إلى الصِّفات. فالربُّ والرحمن والعزيز والقدير والمَلِكُ يدلّ على ذاتٍ واحدةٍ باعتبار صفاتٍ متعدِّدة، وكذلك البشير والنَّذير والحاشر والعاقِبُ والماحِي، وكذلك [٢١ أ] يوم القيامة ويوم البعث ويوم الجَمْع ويوم التَّغابُن ويوم الآزِفَة، ونحوها، وكذلك القرآن والفرقان والكتاب والهُدى ونحوها، وكذلك أسماء السَّيف، فإنَّ تعدُّدَها بحسب أوصافٍ وإضافاتٍ مختلفةٍ، كالمهنَّد والعَضْب والصَّارم ونحوها، وقد عرَفتَ تبايُنَ الأوصاف في أسماء المحبَّة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) «الاسم» ساقطة من ش.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٨٦)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ٨٦.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ٨٦.

Go to a printed page